رصد شباب مواطنون ومقيمون سبعة مظاهر أساسية للتنوع الثقافي في المجتمع الإماراتي، تفتح المجال أمام كافة الأفراد للتعرف على ثقافة الآخرين وتشكل مساحة لتبادل الحوار والمعرفة ونشر التسامح بما ينجم عنه في النهاية احترام فكر الآخر وتقبله.

واعتبروا الإمارات، وبمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي الذي تحتفي به الدولة في 21 مايو من كل عام، نموذجاً معاشاً لهذا التنوع، مؤكدين أنها حاضنة لثقافات العالم وجامعة لها لا سيما أنه يعيش على أرضها في تفاعل وتناغم قل نظيرهما على المستوى العالمي أكثر من 200 جنسية.

وأشاروا إلى أن الإمارات نجحت بامتياز في التعامل مع كافة أشكال العولمة الثقافية عبر منهج علمي وبفكر واع ومستنير، الأمر الذي وضعها في المرتبة الأولى عالمياً في مجال التعايش السلمي بين الجنسيات، لافتين إلى أن الدولة رسخت مبدأ التعايش والانفتاح على الآخر عبر استراتيجية محكمة تسعى إلى مد جسور التواصل بين مختلف الثقافات.

تبادل معارف

يأتي على رأس هذه المظاهر، المهرجانات والمؤتمرات والمسابقات التراثية والرياضية التي تعقدها الدولة بمشاركة من دول العالم، والتي تشكل منارة لتبادل المعرفة بثقافات الشعوب الأخرى.

وتتضمن المظاهر، المعارض الفنية وورش العمل سواءً الفنية أو التعليمية أو التوعوية التي تحرص مختلف الجهات المحلية على تنظيمها بغرض تلاقح الأفكار وتعزيز التبادل الثقافي.

المواقع الثقافية

وتلعب المواقع الثقافية بالإمارات بما فيها المتاحف كـ «اللوفر ـ أبوظبي»، المجمع الثقافي، قصر الحصن، بيت الحرفيين، نادي تراث الإمارات، المنطقة التراثية في الشارقة دوراً مهماً في تعزيز معرفة المقيمين والزوار والسائحين بالثقافة الإماراتية وعادات وتقاليد مختلف شعوب العالم.

وتبدوا مظاهر التنوع والتبادل الثقافي جلية في النوادي الشبابية والثقافية للجاليات العربية والأجنبية في الدولة التي تعقد جلسات وورش عمل تدريبية لتبادل المعرفة وغرس التنوع الثقافي.

احتفالات قومية

ويرى آخرون أن حرص الدولة على مشاركة الدول الأخرى احتفالاتها القومية وتزيين أبراج الدولة ومعالمها البارزة بأعلام الدول الأخرى، أحد مظاهر التنوع والتبادل الثقافي.

ويعتبر التطوع مظهراً وأداة مهمة في التبادل الثقافي، حينما يتشارك المتطوعون من مختلف الجنسيات والمرجعيات الدينية مساعدة الآخرين.

ولفت شباب إلى أن حرص الجهات المختلفة والمراكز التجارية على الاحتفاء بالثقافات الأخرى في مناسباتهم، مظهر من مظاهر التنوع الثقافي واحترام ثقافة الآخرين، ومنها على سبيل المثال، الاحتفال بالأعوام الصينية وأعياد استقلال الدول.

نقل المعرفة

وتشمل مظاهر التنوع الثقافي في الإمارات بحسب عمر الهاشمي، المهرجانات السنوية المنعقدة محلياً، ومنها مهرجان قصر الحصن و«الشيخ زايد التراثي»، إذ تستعرض كل منها الفلكلور الشعبي وتقدم عروضاً فنية كفيلة بنقل المعرفة بثقافات الشعوب المختلفة.

من جهة أخرى، أكد الكاتب الشاب أحمد بدوان، أن المسابقات التراثية والرياضية أحد مظاهر التبادل الثقافي في الدولة، التي تعزز من ثقافة الحوار والرغبة في البحث والتعرف على عادات وتقاليد الشعوب الأخرى.

وأشارت رائدة الأعمال عائشة بن كلي، إلى أن الفعاليات التي تستضيفها الجهات الثقافية في الدولة تتيح الفرصة لأفراد المجتمع للتعرف على عادات وتقاليد وثقافات الشعوب الأخرى.

ودعا محمد المهيري، إلى تعزيز جهود التبادل الثقافي عبر فتح المجال أمام الشباب للمشاركة والتطوع وطرح أفكارهم في مختلف الفعاليات المهمة التي تنظمها الدولة.

ترسيخ التسامح

أكدت شهرزاد فريدوني، التي تقيم في أبوظبي، أن فتح المجال أمام رواد الأعمال من مختلف الجنسيات لعرض منتجاتهم في الفعاليات التي تعقد محلياً، عزز من نشر ثقافاتهم ورسخ من قيم التسامح بين المقيمين والمواطنين والزائرين.وشددت رائدة الأعمال الشابة، حصة الملا، على أن حرص المواقع الثقافية على إشراك المتطوعين والشباب من مختلف المرجعيات الثقافية أسهم في تعزيز التبادل الفكري والمعرفي فيما بينهم، منوهة بأن تقديم أنشطة تراثية ترفيهية بطريقة عصرية يعزز التنوع الثقافي.