مهما كان حجم اختلافنا نظرياً حول مسألة الدمج التي شهدتها خمسة أندية قبل موسمين، إلا أن الواقع العملي يؤكد نجاح الخطوة بعد مرور عامين على القرار، والنتائج الإيجابية التي حققتها الأندية المدمجة تؤكد ذلك، وسيطرة الشارقة وشباب الأهلي على جميع ألقاب وبطولات الموسم المحلي مؤشر يوضح أن قرار الدمج لم يكن قراراً مستعجلاً كما وصفه البعض، بل كان نتاج دراسة عميقة ونظرة تستهدف المستقبل، وفوز الشارقة بدرع الدوري وانتزاع شباب الأهلي للقبَي كأس الخليج العربي وكأس رئيس الدولة جعلا الموسم الجاري الذي قارب الانتهاء موسماً للأندية المدمجة التي نجحت في السيطرة على المشهد العام وكانت لها الكلمة العليا.

عندما نصف الموسم الكروي الجاري الذي أوشك على الانتهاء بأنه موسم (للأندية المدمجة) في إشارة واضحة لاحتكارها لبطولات وألقاب الموسم 2018ـ 2019، فإننا بذلك لا نتعمد الخروج عن الواقع أو نحاول تجميل حقيقة الدمج، وسيطرة الشارقة وشباب الأهلي واحتكارهما لبطولات الموسم انعكاس واقعي لنجاح خطوة استحواذ الشارقة على الشعب ودمج الشباب ودبي والأهلي، وهو القرار الذي كان مفاجئاً للشارع الرياضي الذي انقسم وقتها بين مؤيد ومعارض ولا يزال، وتفوق الأندية المدمجة وسيطرتها على البطولات هذا الموسم، يقودنا للوقوف مطولاً أمام فكرة الدمج والهدف الذي دفع أصحاب القرار لاتخاذ مثل تلك الخطوة. قرار الدمج سيبقى حالة جدلية في الشارع الرياضي الذي لا يزال يختلف على المبدأ، لكون الكيانات التي تم دمجها تملك إرثاً تاريخياً ممتداً وضارباً في جذور الرياضة الإماراتية، وبالتالي فإن خطوة الدمج تعني طمس حقبة مهمة من تاريخ الرياضة في الدولة، ولكن عندما يكون القرار مبنياً على نظرة تهدف لاستشراف المستقبل، وترسم واقعاً جديداً يضع الأندية الإماراتية في مصاف أفضل وأقوى الأندية في القارة، فلا بد من وقفة متأنية بعيدة عن العواطف التي من شأنها أن تحد من انطلاقتنا وتجعلنا متقوقعين في محيطنا المحلي، وهو الأمر الذي لا يتماشى مع توجه قيادتنا الرشيدة التي تنشد التميز والتفوق قارياً ودولياً.

كلمة أخيرة

تفوق الأندية المدمجة هذا الموسم مؤشر على نجاح الخطوة والأرقام تؤكد ذلك.