بكل أسف خسر العين، صاحب المركز الثاني في بطولة كأس العالم للأندية، مباراته الأخيرة بمرحلة المجموعات لدوري أبطال آسيا، أمام استقلال طهران، ليخرج بأسوأ مشاركة في تاريخه الآسيوي، ورغم أن المباراة كانت «تحصيل حاصل»، ولم تكن لها أي أهمية ولا يمكن أن تبعده عن المركز الأخير بالمجموعة، فقد كان الأمل ألا يواصل الزعيم العيناوي هزائمه المريرة في عقر داره وعلى ملعبه الأنيق «استاد هزاع».

وبهذا أكمل الفريق العيناوي واحداً من أسوأ مواسمه بالابتعاد بفارق كبير عن المنافسة على الألقاب الثلاثة المحلية، وبتحقيق موسم كارثي في المنافسات الآسيوية، لم يكتف خلاله باحتلال المركز الأخير في المجموعة، بل عجز عن تحقيق أي فوز في مجموعته، والأسوأ أنه خسر مبارياته الثلاثة في عقر داره، أمام الهلال السعودي والدحيل القطري واستقلال طهران، وهي ظاهرة غريبة وجديدة على العين ويضاف إليها خسارته ثلاث مرات بعقر داره بالدوري المحلي.

تاريخ العين هو الأعرق والأفضل والأنصع بمسيرة الكرة الإماراتية، ويكفيه في أولى مشاركاته الآسيوية تحقيق لقبي بطولتين قارتين في عامين متتاليين، حينما فاز عام 2002 بلقب كأس الكؤوس الآسيوية على حساب السد القطري، كما فاز بلقب دوري أبطال آسيا عام 2003 على حساب بوليس تيرو التايلاندي.

وطوال مشواره الآسيوي في دوري الأبطال، ومنذ بدء مشاركاته عام 1999، لم يتخلف العين عن التأهل والمشاركة كسفير للإمارات سوى أربع مرات، وكان أفضل فريق إماراتي خلال مشاركاته عبر 16 مرة، حيث حقق اللقب مرة واحدة عام 2003، وحقق المركز الثاني مرتين بعدما خسر في مجموع مباراتي الدور النهائي أمام اتحاد جدة عام 2005، وأمام جيونبك الكوري الجنوبي عام 2016، كما حقق المركز الثالث عام 1999، وخرج من الدور قبل النهائي مرة عام 2014.

ولم يخرج العين من مرحلة المجموعات سوى مرات قليلة وآخرها منذ ستة مواسم، ولكنه لم يتقهقر للمركز الأخير سوى مرة وحيدة بتاريخه، وهذا ما يثير الأسئلة ويغضب الجماهير ويطالب الإدارة برأب الصدع وإعادة بناء الفريق.. وهذه قصة أخرى.