أقرّ الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن بلاده تواجه مشكلات ما أسماه «حرب اقتصادية» غير مسبوقة، مطالباً بالحصول على صلاحيات تنفيذية موسعة يطلق عليها «زمن حرب» للتعامل مع الضغوط التي تتعرض لها طهران في الآونة الأخيرة.

وأشار روحاني إلى حرب العراق عام 1980، عندما تمكن «مجلس زمن حرب أعلى» من تخطي فروع أخرى لاتخاذ قرارات بشأن الاقتصاد والحرب، ولكن روحاني لم يحدد الصلاحيات الجديدة، إلا أنه قال «اليوم نحن بحاجة إلى مثل هذه الصلاحيات».

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أدرجت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرس الثوري الإيراني على القائمة السوداء لـ «التنظيمات الإرهابية»، وشددت عقوباتها الاقتصادية بحق طهران، وذلك بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي قبل عام.

واعترف الرئيس الإيراني بأنه «لم نواجه في أي مرحلة من المراحل ما نواجهه اليوم من مشكلات في مجال المعاملات البنكية وبيع النفط، لذلك فإننا جميعاً بحاجة إلى التركيز وإدراك ظروف الحرب الاقتصادية». وزعم أنه من أنصار الحوار والدبلوماسية «إلا أن الظروف الراهنة ليست مناسبة لهذا الأمر أبداً»، لافتاً إلى محاولات خارجية وأمريكية جرت خلال العامين الماضيين لكي يعقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو أن تجري بلاده مفاوضات مع الأمريكيين، إلا أنه شدد على أن «ظروف اليوم ليست ظروف تفاوض أبداً». وكان ترامب نفى، أمس الأول، صحة أنباء عن أن الولايات المتحدة تحاول إجراء مفاوضات مع إيران، وكتب على حسابه في «تويتر»: «إيران ستتصل بنا إذا ومتى أصبحوا مستعدين. وفي غضون ذلك، سيواصل اقتصادهم الانهيار - حزين جداً من أجل الشعب الإيراني!». وكان الرئيس الأمريكي، أكد أمس الأول، أن إيران ستواجه «قوة هائلة» إن هي حاولت فعل أي شيء ضد مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط «فيما يتعلق بإيران، سنرى ما سيحدث .. لكنهم أبدوا عدائية شديدة. إنهم بحق المحرض الأول على الإرهاب». وتابع «أعتقد أن إيران سترتكب خطأ فادحاً جداً إن هي فعلت أي شيء. وإن هي فعلت شيئاً فستواجه قوة هائلة، لكن ليس لدينا ما يشير إلى أنها ستفعل»، وأضاف «لن يكون أمامنا خيار».

*فرنسا: أوروبا لن تخضع لتحذيرات طهران

أكد وزير المالية الفرنسي برونو لو مير، أمس، أن أوروبا لن تخضع لتحذيرات إيران. وقال «لا أعتقد أن أوروبا ستنجر إلى فكرة التحذيرات هذه». وتابع أن الأوروبيين يواجهون ضغوطاً هائلة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالتجارة مع إيران، وأن التهديدات الإيرانية بالانسحاب من الاتفاق النووي مع القوى العالمية لا تفيد فيما يتعلق بهذا الأمر.