قالت خبيرة التغذية، مديرة إدارة التغذية المجتمعية في مستشفى توام بالعين ندى زهير الأديب، إن للصيام فوائد عدة لا تقتصر على الأصحاء فقط، بل تمتد لتشمل تحسن الحالة الصحية للصائمين الذين يعانون من حالات مرضية مختلفة وأمراض مزمنة.

واشترطت على أصحاب الأمراض المزمنة تناول الفواكه والخضراوات والمأكولات الشعبية التي تسهم في تلبية احتياجات أجسادهم المختلفة من فيتامينات ومعادن وعناصر غذائية.

وأكدت أن الصيام مفيد جداً في علاج الكثير من الأمراض المزمنة مثل السكر والسمنة والقولون العصبي والقلب وأمراض الصدر، لا سيما حينما يلتزم المريض بتناول أطعمة بعينها، تتوافق وحالته الصحية.

تطبيب المعدة

وأوضحت ندى الأديب أن الصيام يعالج العديد من اضطرابات الجهاز الهضمي ويحسن أعراض القولون العصبي، بينما يساعد تناول الخضراوات والفواكه في علاج الإمساك والغازات والتخمة التي تنتج عن السلوكيات الخاطئة وغير الصحية في تناول الطعام، مثل تناول الطعام بسرعة ودفعة واحدة أو بكميات كبيرة.

تجنب التوابل

وأشارت خبيرة التغذية إلى أنه يمكن الالتزام بالصيام لمن يعانون حالات التهاب الصدر البسيطة والمستقرة، بشرط أن يمتنع الصائم عن تناول الأغذية المهيجة للأغشية المخاطية مثل التوابل والبهارات والمخللات، مبينة أنه لا ينصح بالصيام في حالات النزلات الشعبية الحادة والإصابة بالسل الرئوي الحاد والانسداد الشعبي الهوائي المزمن، وكذلك أزمات الحساسية الحادة إلا بعد مراجعة الطبيب.

تأثير السكري

وفيما يتعلق بصيام مرضى السكري، ذكرت الأديب أن الأشخاص المصابين بالنوع الأول الذي يحدث عند صغار السن ويحتاج إلى تناول الأنسولين عدة مرات في اليوم، لا يستطيعون الصيام نظراً لاحتياجهم إلى حقن الأنسولين وتأثرهم بانخفاض نسبة السكر في الدم، أو ارتفاعه بشكل سريع.

فوائد صحية

وأوضحت مديرة إدارة التغذية المجتمعية في مستشفى توام بالعين أن الصيام يكون مفيداً في حالات الإصابة بالنوع الثاني من السكري الذي يصيب البالغين، وغالباً بعد سن الأربعين ويكون في معظم الأحوال مصحوباً بالسمنة وزيادة الوزن، ويتمثل علاجهم في تنظيم الأكل وتناول بعض أقراص علاج السكري، إذ يساعد الصيام على تحسين مستوى السكر في الدم.

مراجعات دورية

وأكدت الأديب ضرورة مراجعة الطبيب بصورة دورية للتأكد من مدى قدرت الأشخاص المرضى على الصوم، ومن ثم ضبط جرعات العلاج ومواقيتها، مع ضرورة اتباع إرشادات الرقابة الذاتية لسكر الدم والحمية الغذائية والنشاط البدني بما يضمن مستويات السكر وتجنب نوبات هبوطه.وترى ندى الأديب أن رمضان فرصة للأشخاص الذين يعانون النحافة لاكتساب الوزن، كما يفضل للشخص النحيف الامتناع عن تناول الطعام بعد الإفطار حتى العاشرة مساء، حيث يمكن تناول المهلبية أو البقلاوة أو وجبة خفيفة، وفي السحور يمكن أن يكثر من تناول الأغذية ذات السعرات الحرارية العالية مثل الكباب وكفتة البطاطس، وحتى الهريس أو الثريد.علاج النحافة