ما بين ريال مدريد الإسباني الساعي إلى إعادة بناء فريقه، وبايرن ميونيخ الألماني الطامح إلى تجديد شبابه، رحيل الفرنسي أنطوان غريزمان عن أتلتيكو مدريد، وغموض موقف مواطنه كيليان مبابي بشأن باريس سان جيرمان.. محطات عدة تشير جميعها إلى أن القارة الأوروبية على موعد مع موسم انتقالات صيفي غير مسبوق.

ريال مدريد يفتح خزائنه

مرّ النادي الملكي أخيراً بأسوأ موسم له منذ 20 عاماً، وشهد ملعب سانتياغو برنابيو ثلاثة مدربين مختلفين، وتسبب ذلك في فقد دوري الأبطال بعد ثلاثة ألقاب متتالية، وإنهاء الليغا ثالثاً بفارق 18 نقطة عن الغريم الأزلي برشلونة المحتفظ باللقب، وخلف القطب الثاني للعاصمة أتلتيكو مدريد.

وكانت «الطلقة الأخيرة» في جعبة إدارة النادي ورئيسه فلورنتينو بيريز تتمثل في تسليم الأمور مجدداً للمدرب السابق الفرنسي زين الدين زيدان، صاحب الإنجازات والألقاب مذ تولى المسؤولية مطلع 2016 وحتى رحيله نهاية موسم 2017-2018. وبالفعل عاد «زيزو» إلى القيادة الفنية خلفاً للأرجنتيني سانتياغو سولاري الذي كان قد حل بدوره في وقت سابق بدلاً من جوليان لوبيتيغي.

ويريد الريال نسيان الموسم، وتحركت دفة الانتقالات بعودة زيدان وتصريحاته في اتجاهات عدة بشأن لاعبيه الحاليين أو آخرين يثيرون إعجابه.

وحتى الآن أبرم النادي صفقتين: المدافع البرازيلي إدير ميليتاو (21 عاماً) من بورتو البرتغالي، ومواطنه الشاب رودريغو (18 عاماً) من سانتوس.

لكن حبر التقارير يسيل أسماء أخرى من العيار الثقيل، وسط توقعات بأن يحطم ريال هذا الصيف رقمه القياسي لصيف 2009 حينما أنفق نحو 254 مليون يورو على التعاقدات الجديدة.

والأسماء المطروحة هي البلجيكي إدين هازارد لاعب تشيلسي، والذي أكدت صحيفة «ليكيب» الفرنسية أن انتقاله بات متفقاً عليه، وينتظر إعلانه انتهاء موسم النادي الإنجليزي الذي يخوض الأربعاء نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) ضد غريمه اللندني أرسنال.

اسم آخر هو الفرنسي بول بوغبا المتوج بطلاً لمونديال 2018 مع فرنسا، والذي ترجح التقارير أنه يميل لمغادرة فريقه مانشستر يونايتد الإنجليزي رغم بداية إيجابية لعلاقته بالمدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير منذ حلوله بدلاً من البرتغالي جوزيه مورينيو في ديسمبر.

اسم ثالث، وهو الأبرز، يتمثل بمبابي، الموهبة الصاعدة لكرة القدم الفرنسية. وبالفعل، فتح الشاب البالغ من العمر 20 عاماً باب التكهنات على مصراعيه في الأيام الماضية عندما تحدث عن رغبة بتحمل مسؤوليات أكبر، في ناديه الحالي سان جرمان أو في «مكان آخر».

وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، تطول اللائحة وتشمل أسماء لها الأولوية، وأخرى قد تشكل تعويضاً لها بحال لم ينل ريال مبتغاه، والمتمثل في ضم الصربي لوكا يوفيتش، الدنماركي كريستيان إريكسن، وربما.. البرازيلي نيمار، اللاعب السابق لبرشلونة، والزميل الحالي لمبابي في باريس سان جيرمان.

برشلونة وغريزمان .. كلاكيت ثاني مرة

سيكون برشلونة أيضاً محور متابعة، خصوصاً بعد تأكيد غريزمان رحيله عن أتلتيكو. وكان بطل العالم الفرنسي قاب قوسين أو أدنى العام الماضي من الانتقال للنادي الكاتالوني، قبل أن يقرر البقاء في مدريد. عاد اسمه ليطرح مجدداً، وسط شكوك وسائل إعلام إسبانية بحرارة الترحيب الذي سيلقاه في غرفة الملابس بعدما أحجم العام الماضي عن اختيار برشلونة.

في وقت سابق، أبرز النادي الكاتالوني نبأ التعاقد مع الهولندي فرنكي دي يونغ، أحد المواهب الشابة التي برزت هذا الموسم مع أياكس أمستردام، وقد يضيف إليه زميله المدافع ماتيس دي ليخت (19 عاماً). في المقابل، قد يفتح باب الخروج أمام البرازيلي فيليبي كوتينيو.

سان جيرمان يترصد هيريرا

كرر باريس سان جيرمان الفرنسي هذا الموسم خيبة الخروج من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا رغم ضمه في صفوفه أغلى لاعبين في العالم، نيمار ومبابي. الفريق الذي احتفظ بلقبه بطلاً لدوري فرنسا وأكد أمس تمديد مدربه الألماني توماس توخل عقده معه حتى 2021، يبحث عن صيغة لفك الشيفرة الأوروبية، محاطاً بتقارير عن احتمال رحيل أحد نجمي الهجوم. ومن الخيارات المطروحة في خط الوسط الإسباني أندير هيريرا الذي ودع مانشستر يونايتد. هجومياً، أكد سان جرمان أن مبابي سيكون معه في الموسم المقبل، لكن ذلك لم يهدئ من التقارير عن احتمال رحيله، لا سيما في ظل حديث عن صراع قيادة بينه وبين نيمار.

سباق ألماني محموم

في ألمانيا، أحكم بايرن قبضته على لقب البوندسليغا للمرة السابعة توالياً، بعد موسم دانت فيه الأفضلية لبروسيا دورتموند لفترات عدة. وبدأ النادي البافاري عملية إعادة بناء بعدما ودع بنهاية الموسم المخضرمين الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي أريين روبن. حسم ضم الظهيرين الفرنسيين بنجامان بافار (شتوتغارت) ولوكاس هرنانديز (أتلتيكو مدريد)، وتتجه أنظاره نحو خط المقدمة حيث أكد هذا الأسبوع أنه يضع نصب عينيه لوروا سانيه المرتبط حاليا مع مانشستر سيتي بطل إنجلترا.

وتطرح التقارير أيضاً احتمال رحيل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي. في المقابل، كشف دورتموند سريعاً نواياه، وأبرم ثلاثة تعاقدات في يومين: البلجيكي ثورغان هازار ويوليان براندت ونيكو شولتس.