لا تهم المشجع الإماراتي ومحب المنتخب الأرقام والتفاصيل الخاصة بميزانية اتحاد كرة القدم .. بل تهمه رؤية نتائج المبالغ التي صرفت .. وتهمه رؤية نتائج مشرفة للمنتخبات الوطنية ورؤية عمل حقيقي على كل المستويات.

إذا ما عدنا إلى نتائج المنتخبات نجدها سيئة، وإذا ما نظرنا إلى تطوير الكوادر التدريبية والإدارية، فحدث ولا حرج.. لذلك من المؤسف أن نتحدث عن عجز في ميزانية اتحاد كرة القدم دون وجود أي نتائج تذكر .. وهذا جانب لا يمكن تخطيه، لأن المبالغ التي صرفت كفيلة بتحقيق إنجاز في أي منشط رياضي آخر، وأقرب نموذج إنجازات أصحاب الهمم في الأولمبياد والمشاركات العالمية.

المجلس الحالي لاتحاد كرة القدم أخطأ في أمور عدة، وكرر أيضاً أخطاء المجلس السابق، ومنذ بداية العمل كان من الواضح أن الحديث سهل جداً، لكن التنفيذ صعب للغاية، وظهرت الخلافات، وهذا أكبر دليل على أن المجلس ليس على قلب واحد .. وهي مشكلة جنينا نتائجها.

لن أتطرق لما يحدث داخل المؤسسة الرياضية الأولى، لأن كل التفاصيل معروفة وتناولتها القنوات، لكن المشكلة تكمن في الكيفية التي يمكن أن نتخلص فيها أولاً من سلبيات اتحاد القدم، ومن بعدها بناء مؤسسة مبنية على الكفاءات وليس الصداقات، مثل ما اعتدنا عليه في الرياضة بالتحديد.

إذا ما نظرت إلى طريقة عمل الاتحاد من الداخل وكيفية إدارة مختلف جوانب اللعبة، يمكن لأي شخص أن يقتنع بأن ما وصلنا إليه من تدهور مريع أمر طبيعي. ولا ننسى أن تراكمات المجلس الذي قبله قادتنا لهذا التدهور.

لذا نأمل من المجلس القادم أن يكون أولاً عن طريق نظام القوائم، وأن تكون الأهداف الموضوعة مدروسة من قبل خبرات عالمية، مع إعادة هيكل العمل الداخلي للاتحاد والاعتماد على الكفاءات ومراجعة التفاصيل غير المرئيّة والمؤثرة بشكل كبير.

بعد ذلك يمكن أن نتحدث عن تطوير العقليات الإدارية في الأندية والتطرق لعقلية واحتراف اللاعبين، ومن ثم الحديث عن التأهل إلى مونديال 2026، لأننا لا نمتلك فريقاً جاهزاً لمونديال 2022 والأيام ستثبت لنا ذلك، ويجب أن نكسب الوقت في إعادة هيكلة اللعبة.