مرّ فريق الشارقة الملقب بـ «الملك» بخمس محطات بارزة وصولاً إلى عرش دوري الخليج العربي الغائب عن خزائنه منذ 23 عاماً، وتحديداً منذ موسم 1995 ـ 1996.

وحقق الشارقة انطلاقة مثالية في مستهل رحلة التتويج باللقب، مستفيداً من سقوط الكبار والمنافسين المباشرين أمثال العين وشباب الأهلي دبي والجزيرة. ورغم أنه مر بفترة هبوط في المستوى وتراجع في النتائج حبست انفاس مشجعيه، لكن الملك سرعان ما انتفض في جولات الحسم وانقض على اللقب بجدارة واستحقاق.

بداية رائعة

قص فريق الشارقة شريط مشاركته في دوري الخليج العربي الموسم الجاري بفوز عريض على ملعب الظفرة برباعية نظيفة، لتكون المباراة بداية رائعة للملك نحو الدرع.

لم تكن نتيجة الفوز الكبيرة على الظفرة مجرد نتيجة عابرة، وعاد الملك وتغلب على النصر في الجولة الثانية من الدوري بنتيجة 6 ـ 3، ليبدأ معها حلم اعتلاء منصة تتويج الدوري موسم 2018 ـ 2019.

تعثر المنافسين

استفاد الشارقة من الفوز على المنافسين المباشرين، بهزيمته شباب الأهلي دبي 1 - 2 على ملعبه في استاد العوير، لتكون المرة الأولى التي يحقق فيها الملك ثلاثة انتصارات متتالية في عصر الاحتراف، سجل فيها رقماً تهديفياً جيداً (12 هدفاً في 3 مباريات).

استمر النادي في مسلسل الانتصارات، وهذه المرة على حساب ضيفه الفجيرة بثلاثية نظيفة، ليتصدر الترتيب مع العين برصيد 12 نقطة، وعاد بعد ذلك بتعادل من ملعب الجزيرة 1 - 1، وتعادل مجدداً بالنتيجة نفسها أمام جاره عجمان في الجولة السادسة.

طالع نازل

نهض الملك سريعاً من كبوته وعاد إلى سكة الانتصارات، بالفوز على بني ياس 2 - 1، ثم ألحقه بفوز آخر بالنتيجة ذاتها على حامل اللقب العين في العين، قبل أن يفرط في نقطتين على ملعبه في الشارقة 2 - 2 مع اتحاد كلباء في الجولة التاسعة.

وفي الجولة العاشرة عاد الشارقة بانتصار ثمين من استاد نادي الفجيرة، بفوزه على دبا الفجيرة 3 - 2، ولكنه عاد للتعادل مجدداً 1 - 1 مع الوصل، تراجع على إثره إلى المركز الثالث في جدول الترتيب.

وفي الـ 12 حقق الشارقة انتصاراً ثميناً على مستضيفه الوحدة 3 - 2 في أبوظبي، وأسدل الملك الستار على الدور الأول بفوز كبير على ضيفه فريق الإمارات برباعية نظيفة، لينصب الملك بطلاً للشتاء.

هبوط في المستوى

مع بداية المرحلة الثانية، والتي تسمى بمرحلة الحسم، ازدادت الضغوط على لاعبي الملك، ما أثر في نتائج الفريق كثيراً، واستفادت الأندية المنافسة من فترة توقف الدوري قرابة 40 يوماً، بسبب نهائيات كأس آسيا 2019، وأعادت ترتيب أوراقها وفي مقدمتها شباب الأهلي دبي.

في مستهل مباريات القسم الثاني وتحديداً في الجولة الـ 14، فاز الشارقة 2 - 1 على الظفرة، ثم أتبعه بآخر على النصر بهدف نظيف، وكرر فوزه على شباب الأهلي دبي بهدفين دون مقابل، الأمر الذي أعاد الثقة للاعبي الشارقة، لكون اللقب يحسم بفارق المواجهات المباشرة في حال تساوي الفريقين في عدد النقاط.

واصل الملك السير على سكة الانتصارات، وهذه المرة كان على الفجيرة بهدف دون مقابل، ثم على الجزيرة 3 - 2، ولكنه تعثر مجدداً أمام جاره عجمان بالتعادل السلبي، قبل أن يلحق بفريق بني ياس الخسارة الأولى على ملعبه في الموسم الجاري وذلك بالفوز عليه 2 - 1.

سقط الشارقة في فخ التعادل 2 - 2 مع العين، ولكن على الرغم من ذلك بدأ حلم التتويج بلقب الدوري يتحقق، مع خسارة المطارد المباشر شباب الأهلي دبي أمام الوحدة، ليستمر الفارق عشر نقاط للشارقة.

وفي الجولات الأخيرة التي يحتاج فيها أي فريق لنقاط أي مباراة لحسم لقب الدوري مبكراً، سقط الشارقة في فخ التعادل 1 - 1 مع اتحاد كلباء، ثم أتبعه بتعادل آخر على ملعبه 2 - 2 مع دبا الفجيرة، ليتسرب بعدها الخوف إلى قلوب مشجعي الملك.

ازداد الخوف لدى محبي وأنصار الفريق من تبخر حلم الدوري مع تلقي الفريق خسارته الأولى في الدوري على يد الوصل 2 - 3، وبات الفريق يحتاج إلى ثلاث نقاط للتتويج بطلاً للدوري، مع تقلص الفارق بينه وبين شباب الأهلي دبي إلى ثلاث نقاط فقط.

وضعت الخسارة أمام الوصل لاعبي الشارقة تحت ضغط كبير وتحدٍّ أكبر، لتحقيق الفوز على الوحدة في الجولة الـ 25 وحسم لقب الدوري، وبالفعل لم يخيب اللاعبون جماهيرهم وفازوا (3 - 2)، ليتوج الملك رسمياً بطلاً لدوري الخليج العربي قبل جولة من انتهاء المسابقة.الحلم يتحقق