توصلت شركة أمريكية ناشئة إلى تحسين دقة توقعات الأرصاد الجوية 60 في المئة مقارنة باستخدام الطرق التقليدية، وذلك بفضل اعتمادها على تطور أجهزة التكنولوجيا واستخدامها موجات الملايين من الأجهزة المحمولة حول العالم.

وتؤكد شركة «كليما سيل» أنها تهتم عبر هذه الطريقة بالتنبؤ بالكوارث الطبيعية التي يمكن أن يكون لها تأثير كبير في حياة البشر وتكلف الشركات أموالاً طائلة.

ولا يزال علم الأرصاد الجوية معقداً على الرغم من العديد من التحسينات على مر السنين، والدقة ليست دائماً على موعد معه لعدة أسباب، أحدها عدم وجود بيانات كافية، ما يؤدي إلى تشوه عمليات المحاكاة.

ووفقاً للطريقة التقليدية، يجمع خبراء الأرصاد الجوية البيانات بفضل الرادارات، ويستخدمون شبكة من أجهزة الاستشعار في محطات الطقس المنتشرة في جميع أنحاء العالم والأقمار الصناعية المتخصصة.

ومع ذلك، فإن هذه الشبكة غير كافية وتؤثر في جودة التوقعات، وفي 14 أبريل، توقع خبراء الأرصاد الجوية باستخدام الطريقة العادية سقوط بضع سنتمرات من الثلج في مدينة شيكاغو الأمريكية، وفي الواقع، سقط أكثر من 13 سنتمتراً، ما أصاب المدينة بالشلل وتم إلغاء أكثر من 700 رحلة جوية، بينما كانت الشركة الناشئة «كليما سيل» الوحيدة التي توقعت شدة العاصفة الثلجية، باستغلالها إشارات أكيدة ومعلومات اتخذتها من مئات الآلاف من الأجهزة المحمولة لإنشاء توقعات أكثر موثوقية بنسبة 60 في المئة من الممارسات المعتادة.

وتدّعي هذه الشركة التي تأسست في بوسطن في عام 2015 أنها وصلت بدقة في توقعاتها إلى ما هو أبعد بكثير من مراكز الأرصاد الجوية الأخرى.

وللقيام بذلك، إضافة إلى مصادر البيانات المعتادة، تجمع الشركة البيانات التي يتم الحصول عليها من خلال المشغّلين ومن ملايين الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة المتطورة الأخرى في جميع أنحاء العالم، ومن خلال تحليل جودة الإشارات المنبعثة من هذه الأجهزة، يمكنها تحديد ظروف الطقس على الأرض بدقة، مثل جودة الهواء أو مستوى هطول الأمطار.

وإلى ذلك، تجمع الشركة صور كاميرات أجهزة المراقبة لتحسين مستوى الدقة، وهذا ما يجعلها تفتخر في موقعها على شبكة الإنترنت باستخدام 500 مليون جهاز استشعار جديد للحصول على توقعات دقيقة.

وافتتحت الشركة الناشئة مركزاً للأبحاث في مدينة بولدر في كولورادو، لإنشاء طريقة حسابية لتحويل ملاحظات الهواتف المحمولة إلى بيانات الطقس التي يمكن استغلالها مباشرة عن طريق المحاكاة، وبفضل البيانات التي تم الحصول عليها من ملايين الأجهزة، تحصل على صورة أكثر تفصيلًا للظروف المناخية المحلية، كما يمكن بهذه الطريقة استهداف منطقة معينة، والتركيز على نوعية الطقس فيها.

وتهتم الشركة الناشئة أيضاً بالتنبؤ بالكوارث الطبيعية التي يمكن أن يكون لها تأثير كبير في حياة البشر، كما تكلف الشركات الكثير من الأموال.