الثلاثاء - 22 أكتوبر 2019
الثلاثاء - 22 أكتوبر 2019

70 مليون مستفيد في عام من البرامج الإغاثية والتنموية لمبادرات محمد بن راشد

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، النتائج السنوية لأعمال مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للعام 2018، المؤسسة العربية والإقليمية الكبرى من نوعها في العمل الإنساني الشامل والمتكامل، والتي تضم تحت مظلتها 33 مؤسسة ومبادرة تغطي كافة مجالات العمل الإنساني والتنموي.

وبلغ حجم الإنفاق الإجمالي لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية 1.5 مليار درهم على جميع المبادرات والبرامج والمشاريع الإنسانية والمجتمعية والتنموية والمعرفية والثقافية والتمكينية استفاد منها أكثر من 70 مليون شخص في 86 دولة، تصدرها محور نشر التعليم والمعرفة، منتزعاً الحصة الكبرى من حجم الاستثمار الكلي للمؤسسة في مبادراتها وبرامجها ومشاريعها؛ إذ بلغ إجمالي الإنفاق لمختلف المبادرات والمشاريع التعليمية والمعرفية والثقافية في هذا القطاع 628 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 41 مليون طفل وشاب، للحصول على حق التعليم وتغيير واقعهم لبناء حياة أفضل.

جاء ذلك خلال حضور سموه، أمس، الحفل السنوي لفريق عمل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في أوبرا دبي، حضرته الفرق العاملة والتطوعية تحت مظلة المؤسسة، حيث أطلق سموه تقرير الأعمال السنوي للمؤسسة خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأمناء.


حضر الاجتماع وحفل إطلاق التقرير سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح.

وتندرج المبادرات والبرامج والمشاريع الإنسانية والمجتمعية والتنموية التابعة للمؤسسة تحت خمسة محاور رئيسة هي المساعدات الإنسانية والإغاثية، الرعاية الصحية ومكافحة المرض، نشر التعليم والمعرفة، ابتكار المستقبل والريادة وتمكين المجتمعات.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير السنوي لأعمال مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للعام 2018، بلغ حجم الإنفاق الكلي على مبادرات نشر التعليم 628 مليون درهم؛ كما بلغ حجم الإنفاق على مبادرات الرعاية الصحية ومكافحة المرض 312 مليون درهم استفاد منها13.1 مليون شخص؛ في حين بلغ حجم الإنفاق على المساعدات الإنسانية والإغاثية 271 مليون درهم استفاد منها 11.9 مليون شخص؛ ووصل حجم الإنفاق على قطاع ابتكار المستقبل والريادة 131 مليون درهم، واستفاد من مشاريع وبرامج هذا القطاع 640 ألف شخص؛ فيما كان نصيب المبادرات والمشاريع المنضوية ضمن محور تمكين المجتمعات 126 مليون درهم من إجمالي الإنفاق، واستفاد منها 3.2 مليون إنسان.


وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن «دولة الإمارات بقيادة أخي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل مسيرتها المستمدة من نهج زايد في ترسيخ العطاء الإنساني، ونحن نؤمن بأنه كلما زاد عطاؤنا من أجل خير البشرية كلما أفاض الله على بلادنا من الخير والازدهار».

وأضاف سموه أن «دولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح والأخوة الإنسانية.. وهي تواصل مد يد العون والمساعدة للبشرية من دون تمييز بين عرق ولون ودين».

وذكر سموه أن «مؤسسة المبادرات تمثل رؤيتنا لمحاولة الدفع باتجاه استئناف المسيرة الحضارية في عالمنا العربي»، مؤكداً سموه: «نسعى لصناعة أمل جديد في عالمنا العربي.. وتحسين حياة الناس.. وإيصال رسالة إمارات الخير لكل العالم».

وتابع سموه «هدفنا صناعة الأمل وبناء المستقبل للإنسان أينما كان، عبر تلبية احتياجات الناس والمجتمعات».

وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالنتائج التي حققتها مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية خلال العام 2018، والتي استفاد منها عشرات الملايين من البشر حول العالم، كما أثنى على الجهود المبذولة لتحقيق هذه النتائج، وقال سموه «أشكر فريق عملي الإنساني.. أنا فخور بهم وبما أنجزوه في خدمة الإنسانية .. وفخور أيضاً بروح المنافسة على عمل الخير بين المؤسسات الإنسانية المنضوية تحت مظلة المبادرات».

وأضاف سموه «كما تعودنا في المجالات كافة.. هدفنا المراكز الأولى في العمل الإنساني، ولهذا الغرض أطلقنا مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لتحقيق التكامل والتنسيق بين المبادرات الإنسانية والتنموية والاجتماعية التي احتضناها على مدى عشرين عاماً من عملنا، بهدف تعظيم أثرها ومضاعفة طموحها وتوحيد أهدافها ورؤاها بما يتناسب مع تحديات المرحلة التي يمر بها عالمنا العربي والعالم ككل.. واليوم تؤكد البيانات والأرقام أننا نسير في الاتجاه الصحيح».

صناعة الأمل

من جهته، أعرب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي نائب رئيس مجلس الأمناء عن اعتزازه بتواصل الإنجازات التي تحققها المشاريع والبرامج والمؤسسات المنضوية تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.

وقال سموه «بفضل الرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تثبت الإنجازات التي حققتها المؤسسة في عام 2018 بالأرقام والحقائق أن الاستثمار في صناعة الأمل وتحسين حياة الناس هي الخيار الأمثل من أجل غد أفضل للإنسانية».

وأضاف سموه «مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تترجم رؤية محمد بن راشد لبناء إطار عمل مؤسسي ومستدام للعمل الإنساني والإغاثي والمجتمعي بكل أشكاله»، مؤكداً سموه: «صناعة الأمل وثقافة العطاء الإنساني في إمارات الخير تشكل جزءاً أساسياً من نسيج ثقافتنا وهويتنا فكراً وممارسة».

وختم سموه «أجمل أنواع الأعمال وأنبلها تلك التي تستهدف صناعة التغيير الإيجابي في العالم».

استثمار طويل الأمد

وقال الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية محمد عبدالله القرقاوي «تجسِّد مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية فلسفة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أهمية تكريس العمل الإنساني والمجتمعي والتنموي المستدام باعتباره حجر الزاوية في بناء الإنسان وضمان السلم المجتمعي واستقرار الدول وتحقيق التضامن الإنساني على مستوى الأمم والشعوب».

وأضاف «أن رؤية محمد بن راشد في العمل الإنساني والخيري تنطلق أولاً وأخيراً من أنه لا توجد قيمة تسمو على قيمة الإنسان والإنسانية، وأن العمل من أجل سعادة الإنسان ورفاهية الإنسان وراحة الإنسان هو المبدأ الأساسي الذي يجب أن نبني عليه جميع خططنا واستراتيجياتنا التنموية لبناء مستقبل أكثر نماءً ورسوخاً لأوطاننا».

وأكد القرقاوي أن معظم المشاريع والمبادرات والبرامج المنطوية تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تستثمر في قطاعات حيوية تشكل عصب التنمية البشرية وفي طليعتها الارتقاء بالمنظومتين التعليمية والصحية في المجتمعات الأقل حظاً في المنطقة والعالم إلى جانب التمكين المعرفي والثقافي والتقني، وهو ما يجعل هذه المشاريع والمبادرات ذات آثار مستدامة ومؤشرات تنموية قابلة للقياس والبناء عليها».

وحرص على أن يشير بالقول «إن ما تقدمه مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لا يدخل في إطار الهبات أو العطايا وإنما هو استثمار طويل الأمد في نهضة الشعوب وتعزيز قيم الإنسانية، وهذا استثمار مربح بكل المقاييس».

مساعدات إغاثية

يشكّل محور المساعدات الإنسانية والإغاثية دعامة رئيسة ضمن محاور عمل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، من خلال العديد من المبادرات والمشاريع والبرامج والأنشطة والفعاليات التي تجسد جوهر رسالة المؤسسة الساعية إلى مكافحة الفقر ومساعدة المحتاجين ونجدة المنكوبين، والوقوف إلى جانب المجتمعات المستضعفة والمهمشة والسعي إلى تحسين جودة الحياة في المجتمعات الأقل حظاً؛ سواء من خلال المساعدات الإنسانية والإغاثية الطارئة في حالة الكوارث الطبيعية أو الحروب والصراعات والأزمات، أو من خلال مساعدات وبرامج تنموية وتطويرية مستدامة، ضمن خطط طويلة المدى، بهدف المساهمة في بناء مستقبل أكثر استقراراً ونماءً للبشرية، دون رهن هذه المساعدات بأي شكل من أشكال التمييز على أساس الجنس أو العرق أو اللون أو الدين.

وبلغ إجمالي حجم الإنفاق على هذا المحور في العام 2018 من خلال العديد من المبادرات والمشاريع والبرامج والحملات ذات الصلة 271 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 11.9 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم.

رعاية صحية

تنضوي تحت محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض عشرات المبادرات والبرامج والحملات التي تسعى إلى تأمين الخدمات الطبية الملحة في المجتمعات الأقل حظاً، بالإضافة إلى احتضان مبادرات ومشاريع مستدامة لمكافحة الأمراض ودعم برامج التوعية وتمويل الأبحاث الطبية وتمكين الكوادر العاملة في القطاع الصحي، خاصة في المناطق التي ترزح تحت الفقر وتعاني شحّاً في توفر مقومات العلاج الأساسية.

وتولي مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أهمية خاصة لهذا المحور لدوره الحيوي في التصدي للمشكلات الصحية ذات الآثار بعيدة المدى، كالأمراض المعدية والأوبئة، التي تُعيق حركة التنمية في المجتمعات وتعمل على تآكل الموارد البشرية وهدر القدرات، وبلغ إجمالي حجم الإنفاق على كافة المبادرات والبرامج والحملات الصحية والعلاجية والوقائية تحت هذا المحور 312 مليون درهم، استفاد منها 13.1 مليون شخص.

نشر المعرفة

يتصدر محور نشر التعليم والمعرفة سلم أولويات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، منتزعاً الحصة الكبرى من حجم الاستثمار الكلي للمؤسسة في مبادراتها وبرامجها ومشاريعها؛ إذ وصل إجمالي الإنفاق لمختلف المبادرات والمشاريع التعليمية والمعرفية والثقافية في هذا القطاع إلى 628 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 41 مليون شخص، وهو ما يعكس إيمان مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بأهمية التعليم في إعداد وتمكين الأجيال الشابة وتحقيق التنمية البشرية المستدامة وبناء اقتصادات معرفية متينة مؤهلة لمواجهة تحديات المستقبل.

وفي هذا السياق، تسعى المؤسسة من خلال العديد من مبادراتها ومشاريعها وعبر الجهات المنضوية تحت مظلتها إلى توفير تعليم نوعي لملايين الأطفال والشباب في الدول والمجتمعات التي تفتقر إلى أبسط المقوِّمات للحصول على الحق الأساسي من التعليم، عبر توفير بيئات مدرسية صحية وعالية التأهيل وتسهيل الوصول إلى الموارد المناسبة، والسعي إلى تطوير المنظومات التعليمية، خاصة في الوطن العربي، والارتقاء بالرسالة التربوية والعمل من أجل تطوير وتحديث الأدوات التعليمية لتواكب المستجدات، والسعي إلى نشر المعرفة وخلق وعي لدى النشء بأهمية التعليم والثقافة لكسر دائرة الفقر وتجاوز المعوقات الاقتصادية والاجتماعية، وبناء حياة أفضل، وذلك بما يعكس رسالة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية الساعية إلى تمكين المجتمعات واستقرارها.

ريادة

يحظى محور ابتكار المستقبل والريادة باهتمام خاص من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، خاصة في ظل السباق نحو المستقبل الذي تخوضه المؤسسة بقدر عال من الكفاءة والتنافسية لتحقيق قفزات عملاقة في المسيرة التنموية الاقتصادية والعلمية والفكرية والمجتمعية، ولمشاركة تجربة الإمارات الرائدة في التخطيط الاستراتيجي المستقبلي مع المجتمعات الأخرى.

وضمن هذا المحور، تركز مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بصورة خاصة على تعزيز روح الريادة لدى الشباب، من خلال دعم المبتكرين والمبدعين في مجالات العمل الحكومي وقطاع الأعمال، ودعم المشاريع الجديدة وتشجيع الابتكار واحتضانه، بوصف الابتكار أداة صناعة المستقبل.

وبلغ إجمالي الإنفاق على مبادرات ابتكار المستقبل والريادة في العام الماضي 131 مليون درهم، واستفاد منها 640 ألف شخص. وبلغ عدد المشاريع التي تم إطلاقها بدعم من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة 1175 مشروعاً، باستثمارات بلغت 14 مليون درهم، واستفاد من هذه المشاريع 4227 من رواد الأعمال الإماراتيين، فيما فاز 47 شخصاً بجوائز داعمة لابتكار المستقبل والريادة خلال 2018، بينما بلغ عدد المتقدمين لمبادرة مليون مبرمج عربي 520 ألف شخص.

ويجسد محور تمكين المجتمعات رؤية مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية الهادفة إلى ضرورة العمل على توطيد المنظومة القيمية في المجتمع، انطلاقاً من تعزيز مفهوم التكافل والتعاضد والتلاحم وغرس ثقافة الأمل ونشر الإيجابية والتفاؤل ومحاربة اليأس ونبذ التطرف بكل أشكاله، بالإضافة إلى توفير بيئات محفزة تحتضن المواهب الإبداعية وتوفر لها آليات الدعم والتوجيه المناسبة، وتطوير خطاب إعلامي راق ومسؤول، وبناء منصات تواصلية تفاعلية تشكل قيمة مضافة لجهة تطوير الوعي وإثراء عملية تبادل الرأي.

وخلال العام 2018، بلغ إجمالي الإنفاق على المبادرات والمشاريع في هذا المحور 126 مليون درهم استفاد منها أكثر من 3.2 ملايين شخص.

الطفلة ماهينا .. قصة حياة جديدة

نفذت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية آلاف الأعمال الإنسانية والخيرية حول العالم، منها عمل جراحي في القلب للطفلة الطاجيكية ماهينا أنقذ حياتها بيد طبيب إماراتي.

والتقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الاحتفال أمس مع ماهينا، وتحدث سموه معها قبل الإفطار وبعده لعدة دقائق في مشهد إنساني.

وقالت الطفلة لـ «الرؤية» إنها كانت تتألم بشدة، لكن بعد الجراحة عادت لها الحياة من جديد، وباتت تستطيع التنفس مثل باقي البشر، مشيرة إلى أنها شكرت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على ما قامت به المؤسسة.

وأضافت «كلي أمل أن يصبح كل الأطفال الذين يعانون مما عانيت منه معافين ويستطيعون التنفس».

بدوره، قال رئيس قسم جراحة القلب والصدر بهيئة الصحة بدبي ورئيس فريق «نبضات الدكتور عبيد محمد الجاسم، الذي أجرى الجراحة «التقينا بماهينا في طاجيكستان عندما كان عمرها خمس سنوات، ومصابة بأربعة تشوهات مركبة في القلب، وكانت تعيش مع أمها بعد انفصالها عن والدها، وأجرينا لها الجراحة التي كانت سبباً في عودة الأم والأب لبيتهما مرة أخرى، ونحتفل الآن بمرور عامين على هذه العملية بعد بلوغ الطفلة سبع سنوات».
#بلا_حدود