تسلم سواعد شابة متطوعة، ومحبة لفعل الخير وخدمة الإنسانية، أكثر من 1300 وجبة سحور للعمال في دبي يومياً، وذلك ضمن مبادرة «سحورهم علينا»، التي أطلقها مجلس شباب هيئة تنمية المجتمع بدبي.

ويجتمع الشباب والشابات المتطوعين في المبادرة بجوار مسجد عبد الرحيم الكتيت بمنطقة القوز في دبي، لإعداد الوجبات وتجهيزيها يومياً، ثم الخروج قبيل موعد السحور لتوزيعها على العمال.

تعاليم زايد

وقال نائب رئيس مجلس شباب هيئة تنمية المجتمع وقائد مبادرة «سحورهم علينا» أحمد جابر إن الشباب المواطنين المشاركين في المبادرة يجسدون تعاليم الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لمساعدة الآخرين من دون النظر إلى دينهم أوجنسهم أولونهم، وذكر أن استراتيجية القيادة الإماراتية تستكمل ما زرعه زايد الخير في نفوس الإماراتيين، لذلك يعد التطوع ومساعدة الناس جزء أساسي من البرنامج اليومي لكل شخص مواطن، مبيناً أن سعادة وابتسامة الشخص الذي يتسلم الوجبة لا تعادلها كنوز الدنيا.

20 طالب شرطة

وأضاف جابر «يتجمع الأشخاص الذين يحصلون على الوجبات ويقفون في طوابير مطولة بنظام محدد وهم من جنسيات مختلفة، لكن معظمهم آسيويون غير قادرين على شراء هذه الأطعمة بشكل يومي، وهناك تنسيق مع الجهات والمحلات التي تتعامل معها الحملة خلال شهر رمضان لكي يكون هناك نظام والتزام بالتوزيع بصورة يومية».

وتابع «المتطوعون يشاركون من جهات مختلفة مثل أكاديمية شرطة دبي، حيث ترسل الأكاديمية من 15 إلى 20 طالباً يومياً، للمشاركة في عمل الخير ومساعدة المشاركين في المبادرة، وجميعهم مسجلين في برنامج دبي للتطوع، حفاظاً على ساعات التطوع».

وأوضح قائد «سحورهم علينا» أن المبادرة تهدف إلى مساعدة المحتاجين ومد يد العون للعمال، فضلاً عن تشجيع الشباب على التطوع وعمل الخير، مبيناً أن الوجبات التي توزعها الحملة مضمونة المصدر وبتصريح رسمي من بلدية دبي.

تشجيع الشباب

أما علي أحمد، موظف في هيئة تنمية المجتمع وعضو مجلس شباب الهيئة، فيرى أن شهر رمضان فرصة كبيرة لمساعدة الآخرين، حيث تعمل مبادرة «سحورهم علينا»، التي انطلقت من مجلس الشباب عام 2017، على توزيع وجبات السحور على العمال غير القادرين على توفير هذه الوجبة، وكذلك توعية المجتمع بأهمية السحور وتشجيع الشباب، مضيفاً أن المبادرة تحظى بدعم كبير من الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة، وهذه الجهات هي مصدر الدخل الذي تشترى منه الوجبات.

وأضاف أحمد «هذه الوجبات تتكون من خبز وتمر ومياه وفواكه، وأحياناً بسكويت وكيك وعصير، موضحاً أن مكونات الوجبة أمر يتوقف على ما يصلنا، ثم ينطلق المتطوعون إلى نقاط التوزيع لرفد العمال بوجبات سحور طازجة».

90 دقيقة

ولفت عضو مجلس شباب «تنمية المجتمع» إلى أن عملية تعبئة وتوزيع الوجبات تستغرق من ساعة إلى ساعة ونصف يومياً، إذا كان عدد من يتسلمون الوجبات كبيراً، ويجري توزيع بين ألف إلى 1300 وجبة.وذكر أن المتطوعين في المبادرة لا يتقاضون أي مقابل مادي نظير عملهم، فهم يسعون إلى التعاون والتفاعل المجتمعي ومساعدة الآخرين، مبيناً أن «سحورهم علينا» تشمل أطفالاً وكباراً، ولكن الغالبية للشباب، كما أن أصغر متطوع مسجل في المبادرة يبلغ من العمر ثلاثة أعوام.