مروج غناء، شواطئ، أو أحياء سكنية، لا يهم الفرق كثيراً بالنسبة لعشاق التقاط أفضل الصور لحساباتهم على إنستغرام، إذ تزيد الرغبة في كسر التقاليد أمام إغراء اللقطة «المذهلة».

مؤخراً بات التطبيق مسرحاً لسباق محموم بين شريحة واسعة من المشتركين، في منافسة طالت تداعياتها أماكن كانت جميلة وهادئة قبل أن يلتقط أحدهم صورة فيها وتبدأ في حصد الإعجابات على التطبيق.

وفي تقرير جديد لها، رصدت مجلة «باري ماتش» الفرنسية، أشهر الأماكن التي تضررت من ظاهرة «غزو» عشاق إنستغرام، موضحة أن تزايد الإقبال على بعض المواقع، تسبب برادات فعل وصلت إلى محاولة إغلاق بعضها أمام الجمهور، وسحب بعضها من خرائط الأماكن السياحية، والتلويح بفرض غرامات على زوار البعض الآخر.



حقول الخشخاش ـ بحيرة إلسينور (كاليفورنيا)

تتميز مقاطعة ريفرسايد (كاليفورنيا) ، التي يقدر عدد سكانها بنحو 50000 نسمة، بحقول نبات الخشخاش، حيث تتفتح ملايين الزهور في الربيع مانحة المكان منظراً طبيعياً يملؤه اللون البرتقالي الساطع، ويمكن تمييزه حتى من صور الأقمار الصناعية.

وتشير المجلة إلى أن اكتشاف إحدى «المؤثرات» على إنستغرام للمكان ونشرها صوراً حظيت بإعجاب الكثيرين، تسبب بموجة تدفق للآلاف من الأشخاص الراغبين في تقليدها.

وإثر تصاعد شكاوى السكان المحليين من الزوار الجدد، قررت البلدية إغلاق الممر الرئيس للبحيرة المؤدي للحقول، وتفعيل نظام مرور مدفوع الثمن للعبور إلى أماكن الزهور.



شارع كريميو في باريس

يقع في الدائرة الـ 12 في باريس، وعُرف بألوان منازله الخلابة، ونظافته العالية، قبل أن يتحول إلى موقع تصوير وأداء ورقص من الدرجة الأولى لعشاق صور إنستغرام.

يقول السكان إن وتيرة التوافد على الحي تبدأ من الساعة السادسة صباحاً، مسببة موجة إزعاج دفعت السكان إلى إنشاء حساب على التطبيق ذاته للتعريف بحجم «المأساة» التي يعيشونها نتيجة واقع حيهم الجديد.

وتعكف السلطات المحلية حالياً على تنفيذ إجراءات عدة لتطويق تدفق «الإنستغراميين» نحو الحي الباريسي، تشمل إزالة الحي من موقع التعريف بالأماكن السياحية في العاصمة الفرنسية، وتطويق حركة المرور داخل الحي.

سلالم شيفشاون

تقع مدينة شيفشاون في شمال المغرب، وقد أسهم إنستغرام كثيراً في شهرة المدينة، بعد انتشار صور مبانيها ذات اللون الأزرق حول العالم، ما أدى لتزايد كبير في وتيرة التوافد عليها لالتقاط الصور بين شوارعها وعلى سلالم مبانيها ذات الألوان الزاهية.



شاطئ الفشار



يُعد الشاطئ الواقع في الجزيرة التابعة لإسبانيا بالمحيط الأطلسي نموذجاً للأماكن التي تسبب توافد السياح عليها من أجل تغذية حساباتهم على إنستغرام في الإضرار بها.

وحذرت السلطات المحلية الزوار من حجم المأساة البيئية التي تُسفر عنها عمليات الإقبال المتزايد على الشاطئ، المعروف بطحالبه الجيرية التي تشبه الفشار.

وتشير تقارير إعلامية إلى تسجيل اختفاء 120 كيلوغراماً من طحالب الشاطئ في العام الماضي وحده.



صخرة ترولتونغا

تقع في النرويج وترتفع عن بحيرة «رينغدالسفاتنيت» نحو 700 متر، ما يجعلها مكاناً مثالياً لعشاق صور إنستغرام.

باتت الصخرة في السنوات الأخيرة تستقطب 100 ألف شخص في العام، مقابل نحو 500 شخص قبل عشر سنوات.

ومع تزايد توافد الجمهور عليها، أعربت مواقع مهتمة بحماية البيئة عن قلقها من تأثير التدفق البشري سلبياً في المكان الهادئ والمعروف بطبيعته الخلابة.