في عام 2007، أحدثت «آبل» ثورة في مجال التكنولوجيا مع هاتف «آي فون» المدجّج بالتطبيقات المحمولة التي بات لا غنى عنها اليوم، لكن بعد 12 عاماً أصبح متجر «آب ستور» محطّ انتقادات من كلّ حدب وصوب.

وتعدّ هذه الانتقادات بمثابة نكسة للمجموعة الأمريكية التي تؤكّد في كلّ مناسبة حرصها على حماية الحياة الخاصة ونيتها تعزيز خدماتها، بما فيها متجرها الإلكتروني.

وكشفت صحيفتا «واشنطن بوست» و«وول ستريت جورنال» الأسبوع الجاري أن عدداً من التطبيقات المعروضة عبر «آب ستور»، بما فيها برمجيات موجّهة للأطفال، مزوّد بأدوات تعقّب (تراكر).

وتقوم هذه الأدوات الصغيرة التي قد لا تثير الانتباه بتحليل أنشطة المستخدم بوتيرة فائقة السرعة أحياناً وإرسال البيانات المعنية إلى شركات تعنى بتحليل المعطيات وبالتسويق من دون إعلام المستخدم بوضوح بماهية الأمر في أحيان كثيرة.

وبحسب «وول ستريت جورنال»، قد تعلن «آبل» الاثنين عن نيتها الحدّ من انتشار برمجيات «تراكر» في التطبيقات الموجّهة للأطفال.

وصحيح أن هذه الأدوات عملة سائدة في مجال التطبيقات، إلا أن إرسال بيانات مثل البريد الإلكتروني أو الموقع الجغرافي إلى جهات ثالثة عبر جهاز من تصميم «آبل» قد يتعارض مع الشعار الترويجي الأخير الذي رفعته المجموعة ومفاده «ما يحدث عبر هاتف آيفون يبقى في هاتف آيفون».

وتؤكد «آبل» بشكل عام أن كلّ البيانات الشخصية المطروحة على أجهزتها، من بصمات رقمية ومؤشرات للتعرف إلى الوجوه مثلاً، تبقى ضمن خدماتها ولا تنقل إلى جهات ثالثة حتّى عند استخدامها في تطبيقات مطوّرة في الشركة.

وردّاً على اتهامات الاحتكار، تشدّد المجموعة على أنها تترك للمطورين حرية الاختيار ما بين «آب ستور» ومتاجر منافسة، وعلى رأسها «بلاي ستور» من «غوغل»، لعرض منتجاتهم. لكن قد يستصعب البعض الاستغناء عن هذا المتجر الإلكتروني الذي يزوره مليار زبون حول العالم.

في مايو، أجازت المحكمة العليا في الولايات المتحدة للمستخدمين مقاضاة «آبل» على طريقة إدارتها متجر «آب ستور». وفي مارس، قدّمت مجموعة «سبوتيفاي» السويدية، الأولى عالمياً في مجال البثّ الموسيقي التدفقي، شكوى إلى المفوضية الأوروبية تتّهم فيها «آبل» باستغلال هيمنتها على سوق الموسيقى عبر الإنترنت بفرض إتاوات نسبتها 30 % على خدمات الموسيقى عبر الإنترنت التي تعرضها في متجرها، ما يرفع كلفة الاشتراك على المستخدمين.