تشكل الزيارات العائلية واصطحاب الهدايا القيمة والعيدية في الأعياء عبئاً إضافياً يضغط على ميزانية الأسرة، ويجبر رب الأسر على الاستدانة لكي تظهر العائلة بمظهر لائق أمام الأقرباء والأهل والأصدقاء، وهو ما يعد سلوكاً استهلاكياً غير مستجب بعد الخروج من شهر رمضان بأعباء إضافية ضاغطة بالفعل على مزاينة العائلة.

ويرى مواطنون ومقيمون أن الزيارات التقليدية للأقارب والأصدقاء خلال فترة العيد تتطلب تكاليف مالية إضافية، لكنها ضرورية لرمزيتها التي تتعلق بصلة الأرحام والتقارب والتعايش، وإدخال الفرحة على قلوب الأطفال عبر منحهم العيدية.

واعتبروا تقديم العيدية أوالهدايا الرمزية من أهم العادات والتقاليد القديمة التي توطد المحبة والتقارب بين الناس، موضحين أنها تدخل ضمن نفقات العيد الأساسية التي لا غنى عنها، ولكنها تحملهم أعباء مالية إضافية.

وقال شرف وليد إنه يسعى في جميع الأعياد إلى صلة الأرحام عبر إرسال مبالغ مالية إلى والدته وأفراد أسرته وعدد من أقربائه من منطلق التقارب، مشيراً إلى أن هذا التقليد ضروري ولا يمكن الاستغناء عنه، ويقع ضمن الميزانية المالية لمصروفات العيد التي يكتوي بنارها بعد انقضاء العيد.

وأوضح سعيد الكتبي أن قيمة العيدية المالية التي يلتزم بها ارتفعت حديثاً، حيث يقدم لكل فرد من أسرته ما لا يقل عن 300 درهم، مقارنة بـ 100 درهم فقط في الماضي، مبيناً أن زيادة هذه القيمة واكبت ارتفاع المدخول المالي، إضافة إلى القيمة النقدية التي تغيرت عن السابق.

وأكد الكتبي أن لهذه المصروفات ضرورة اجتماعية، لما تحمله من معاني مودة ومحبة وصلة للأرحام، وتقليد يتطلب أن يكون ضمن الميزانية المالية في مصاريف موسم الأعياد.