السبت - 07 ديسمبر 2019
السبت - 07 ديسمبر 2019

ما هي الاستراتيجية؟

العنوان هو لإحدى المقالات المهمة التي كتبها «أبو الاستراتيجية» الدكتور مايكل بورتر من جامعة هارفرد الأمريكية، ونشرت في مجلة هارفرد بيسنس رفيو قبل أكثر من 20 سنة، وأنا أعيد التذكير بما جاء بها لاعتقادي أننا، في الإمارات والوطن العربي، بحاجة إليها أكثر من ذي قبل.

تعتبر الميزة التنافسية جوهر قوة الشركات، وهي عبارة عن الأنشطة الكثيرة التي تدخل في إبداع وإنتاج وبيع وتقديم منتج أو خدمة، وأما أداء تلك الأنشطة بشكل أفضل -أسرع أو بعيوب أقل من المنافسين- فهي لا تتعلق بالاستراتيجية وإنما بالفعالية التشغيلية. وهذه الفعالية هي التي تمكن الشركات من جني مزايا هائلة، وأفضل مثال هي الشركات اليابانية في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، بممارساتها الرائدة في إدارة الجودة الشاملة والتحسين المستمر.

لكن بورتر يرى أن مشكلة الفعالية التشغيلية تكمن في عدم الاستدامة لسهولة استنساخها عن طريق أفضل الممارسات، وعندما يقوم جميع المنافسين في صناعة ما بمحاكاتها وتحقيق الإنتاجية المثلى، باستخدام أفضل التقنيات المتاحة والمهارات وتقنيات الإدارة؛ فإن ذلك سيفقد الشركة ميزتها التنافسية الخاصة بها، وسيصعب تمييز الشركات عن بعضها البعض. ولعل المتابع لنتائج أداء الشركات اليابانية يلحظ بوضوح التباطؤ في نمو أرباحها.


لذا يرى بورتر: أن الحل يكمن في التموضع الاستراتيجي، أي أن ترسم الشركة لنفسها خطاً متفرداً وهوية خاصة في المنتج أو العميل أو السوق تحقق لها الميزة التنافسية والمستدامة في ذات الوقت، وذلك عن طريق القيام بأنشطة مختلفة عن المنافسين أو القيام بأنشطة مماثلة ولكن بأسلوب مختلف.
#بلا_حدود