الثلاثاء - 19 نوفمبر 2019
الثلاثاء - 19 نوفمبر 2019

هل تذكرون؟

يتذكر البعض ممن تجاوزوا الخمسين، أنهم كانوا يشترون زجاجات العصير، ثم يعيدونها للبقال فارغة، ولم يكن البقال يبيعهم المزيد؛ إلا بعد تسلم (الفوارغ من الزجاجات) فلم تكن بلاستيكية، في حين نشتري اللحوم ملفوفة بالورق، أما الفواكه والخضراوات، فالجميع يحمل سلة، وكان بائع الخضار، يزن السلعة ويفرغها في السلة ثم يحاسب ويتقاضى السعر.

وأذكر أننا لم نكن نتعامل مع الأغذية المعلبة، ونسمع فقط أنها مخصصة لتموين الجنود في معسكرات الجيش، وذلك لسرعة استعمالها بصفتها مطهوة جاهزة، ولسهولة نقلها أثناء التحرك في الجبهات، وعندما يعود الجندي إلى منزله، كان يتناول الأكل الطازج، مع عائلته، فقد كان يحمل له دلالة الألفة والرفاهية والصحة، بينما تحمل المعلبات معنى قسوة العيش، كما أنها تفقد الكثير من قيمتها الغذائية مثل فيتامين ج وعناصر أخرى.

بدأ تجميد الأطعمة وحفظها في درجة حرارة متفاوتة تحت الصفر؛ مع أواخر القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين، وذلك من خلال مبادرات فردية في كلٍّ من أمريكا وأستراليا وروسيا، وتطورت حتى اتخذت شكلها الذي هي عليه اليوم، وهي وسيلة لها تأثير سلبي على العناصر الغذائية، خاصة أثناء تجهيزها للتجميد، وإن كانت سلبيتها الأهم.. أنها لا تقضي على مسببات الأمراض بل تُجمدها، لتستعيد فعاليتها بعد فك الثلج عنها، ذلك بالإضافة لتغليفها في عبوات بلاستيك، أو أكياس نايلون.


استنفاد موارد الأرض في تصنيع المعلبات وعبوات البلاستيك، وما لهذه المواد من أضرار على صحة الإنسان والنبات والحيوان، جريمة في حق الأجيال القادمة.. تذكروا ذلك في يوم البيئة، الجمعة المقبل 8 يونيو.
#بلا_حدود