كشفت دراسة جديدة نُشرت نتائجها في دورية «الأبحاث البيئية» أن أجزاء كبيرة من روسيا الآسيوية يُمكن أن تصبح صالحة للسكن بحلول أواخر القرن الحادي والعشرين بسبب تغير المناخ.



واستخدم الباحثون من مركز «كراسنويارسك» الروسي للبحوث، بالتعاون مع آخرين من المعهد الأمريكي للفضاء، سيناريوهات المناخ الحالية والمتوقعة لدراسة مدى ملائمة منطقة «سيبريا» الروسية وإمكانيات استيطانها بشريًا حال ارتفاع درجات حرارة سطح الأرض باطراد نتيجة التغيرات المناخية.

وتبلغ مساحة تلك المنطقة نحو عشرة ملايين كيلومتر مربع، وتتمتع الآن بدرجات حرارة منخفضة للغاية، تجعلها غير صالحة لسكن مجموعات كبيرة من البشر، إلا أن العلماء يقولون إن التغيرات المستقبلية في المناخ قد تؤدي لارتفاع درجة حرارة المنطقة بمقدار تسع درجات مئوية، ما يجعل متوسط درجة الحرارة خلال العام 3.5 درجة مئوية، وهي درجة قد تُمكن البشر من العيش في تلك المنطقة بسهولة.

ولا يقتصر الأمر على ارتفاع درجة الحرارة فحسب، بل يمتد أيضًا إلى ارتفاع نسبة هطول الأمطار، إذ تقول الدراسة أن نسب الهطول ستتزايد، ما سيمكن البشر من زراعة مساحات شاسعة من تلك المنطقة بمحاصيل تتحمل درجات الحرارة المنخفضة.

وأظهرت عمليات المحاكاة أن المؤشرات المناخية المهمة لسبل عيش الإنسان قد تتحسن أواخر القرن الحالي، إذ ستقل درجة الصقيع ويتزايد الدفء مما قد يسمح بجعل المنطقة جاذبة للبشر خصوصًا مع الارتفاع المطرد في درجات الحرارة في باقي أنحاء العالم.