احتفت النسخة الـ26 من جائزة العويس للإبداع، في مقر ندوة الثقافة والعلوم بدبي أمس الأول، بـ 40 فائزاً تمكنوا من حصد جوائزها الثقافية الخاصة ومسابقاتها العامة ومحاورها المتنوعة، إلى جانب تكريم أربع شخصيات ممن أثروا الحياة الثقافية.وعلى الرغم من اتساع رقعة الجائزة وتنوع حقولها، إلا أنها حجبت عدداً من مسابقات الشباب نتيجة ضعف المشاركات في عدد من الحقول الشبابية ومنها مسابقة البحوث، مسابقة أفضل عمل فني للشباب، المركز الأول والثاني في مجال الرسم، ومسابقة الخط، كما حجبت الجائزة المركزين الأول والثاني في مجال التصوير لضعف الأعمال المشاركة.

وشهد الحفل الذي حضره وزير تطوير البنية التحتية الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، ونائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، ورئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد محمد المر، إلقاء مجموعة من قصائد الراحل سلطان بن علي العويس منها «فراق، ريو دي جانيرو، همسة،الوردة، شباب بلادي».

أغاني الزمن الجميل

ولم يغب الطرب الأصيل وأغاني الزمن الجميل عن الحفل، حيث قدمت فرقة دبي الموسيقية فقرات غنائية شملت مقطوعات عدة منها مقدمة النهر الخالد، ولمسات، وذكريات، أعقبها المطرب علي النيباري بباقة متنوعة من أعماله الفنية منها «عيونك تجبر الخاطر،وصوت قال ابن لشراف»، بينما شدا المطرب أحمد الرضوان بأغنيتي «بحر المحبة، وكل ده كان ليه»، تلاه الفنان سيف العلي بأغنيتي «وناس، وهان الود».

رفاق الحرف

بينما ألقى المستشار إبراهيم بوملحة قصيدة بمناسبة تتويجه «شخصية العام الثقافية» في الجائزة، حملت عنوان «رفاق الحرف»، ثم جرى تكريم الفائزين، حيث منحت الجوائز الثقافية الخاصة للإعلامي رعد أمان، والدكتور محمود علياء، ومصطفى عزت الهبرة.

وفي مسابقة الإبداع الأدبي فاز الحساب الشخصي للفريق ضاحي خلفان على موقع «تويتر» بجائزة أفضل حساب لوسيلة تواصل اجتماعي، ونال عوض بن حاسوم الدرمكي جائزة أفضل فيديو توعوي، وذهبت جائزة أفضل فيلم وثائقي محلي إلى هيئة دبي للثقافة والفنون عن فيلم «رجال من عهد زايد».

احتفاء بالإبداع

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بلال البدور إن الدورة الـ26 من الجائزة كرمت نخبة من أصحاب العطاء الفكري والإعلامي في الدولة ممن لهم حضورهم المشهود وتأثيرهم في الحراك الثقافي على مستوى الإمارات، فضلاً عن احتفائها بكوكبة من المبدعين في مجالات البحث العلمي والفنون التشكيلية والإبداعات الأدبية، إضافة إلى باقة من المتفوقين علمياً في مجال الابتكار.

عام التسامح

من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس إدارة الندوة علي عبيد الهاملي أن هذه الدورة تأتي تزامناً مع «عام التسامح» لتؤكد أن الإمارات البلد الأنسب لالتقاء الثقافات والفنون على أرضها، حيث تصب في بوتقة واحدة يختفي فيها الخلاف والاختلاف بين البشر.

مذاقات التتويج

قال الشاعر الإماراتي عوض بن حاسوم الدرمكي، الفائز بجائزة أفضل فيديو توعوي عن عمله «بصمات»، إن احتفاء الجمهور بالبرنامج عزز من دوافع لجنة الجوائز لاختيار العمل.

من ناحيته، أوضح الإعلامي في تلفزيون الشارقة رعد أمان أن الجائزة تمثل تتويجاً لمشواره الإعلامي الذي امتد لأعوام طويلة.

أما الباحثة الدكتورة أميرة كمالي، الحاصلة على جائزة المحور الإداري في مجال الدراسات الإنسانية والاجتماعية، فقالت إن موضوع بحثها الفائز يتعلق بإعداد القادة في الدوائر الحكومية، ولم تتوقع الفوز بالمركز الأول، وهو ما سيحفزها على المشاركة في الدورات المقبلة للجائزة.