أوضح وزير الاقتصاد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن الإمارات هي أكبر مستثمر عربي في السوق الأمريكي بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 4.8 مليار دولار، مؤكداً على عمق العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين في مختلف المجالات الحيوية، ولا سيما في القطاعات التجارية والاستثمارية، حيث سجلت التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين نحو 24.5 مليار دولار نهاية عام 2018.

جاء ذلك خلال رئاسته لوفد الدولة المشارك في أعمال قمة (اختر أمريكا للاستثمار 2019)، بمشاركة دولية واسعة.

وأوضح أن المشاركة الكبيرة من قبل المؤسسات والشركات الاستثمارية والقطاع الخاص في دولة الإمارات تعكس الآفاق الواعدة لاستثمارات الشركات الإماراتية في أمريكا التي تأتي في صدارة الأسواق العالمية الأكثر استقطاباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة وأكبر اقتصادات العالم.

وأشار المنصوري إلى أن القدرات التي تتمتع بها الشركات الاستثمارية الإماراتية وسمعتها العالمية الواسعة تعززان من حضورها في كافة الأسواق العالمية وفي مقدمتها السوق الأمريكي، الذي يتمتع بآفاق واعدة للشركات الاستثمارية الإماراتية الراغبة في التوسع والانتشار عالمياً.

وعلى هامش أعمال القمة، عقد المنصوري اجتماعاً ثنائياً مع حاكم ولاية ماريلاند، لاري هوجان، أكد خلاله على قوة العلاقة الاستراتيجية التي تربط الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية في كافة المجالات، وخصوصاً الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.

وبحث خلال الاجتماع آفاق التعاون الاستثماري والتجاري بين الإمارات وولاية ماريلاند التي تتمتع بأداء اقتصادي قوي.

واستعرض المنصوري خلال اللقاء مؤشرات الأداء الاقتصادي في دولة الإمارات وتجربتها المبهرة في تنويع قاعدتها الاقتصادية بعيداً عن النفط الذي تراجعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى أقل من 30 في المئة. ويأتي ذلك ضمن استراتيجية ورؤية وطنية لتطوير ممكنات النمو وبناء اقتصاد المستقبل، في ضوء المحددات الاقتصادية لرؤية الإمارات 2021، والمتمثلة في تطوير اقتصاد تنافسي عالمي متنوع مبني على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية، الأمر الذي يتجلى بوضوح في التطورات المتواصلة التي تحققها الإمارات في مجالات حيوية مثل التجارة، الاستثمار، الاتصالات، تكنولوجيا المعلومات، السياحة، البنية التحتية والفضاء.