أكد سفير الإمارات لدى ألمانيا علي عبدالله الأحمد أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى برلين تتزامن مع الاحتفاء بمرور 47 عاماً على العلاقات بين البلدين، والتي لا تقتصر على العلاقات الاقتصادية المتينة فحسب بل تشمل الجوانب السياسية والثقافية والتعليمية والسياحية أيضاً.وقال السفير الأحمد «تحرص الإمارات على التواصل الدائم مع المسؤولين في دولة ألمانيا الصديقة من خلال الزيارات الرسمية وغير الرسمية المستمرة للمسؤولين في البلدين من أجل تنشيط المشاورات وتبادل وجهات النظر تجاه العديد من القضايا الإقليمية، بما في ذلك إيران والسودان وليبيا واليمن وفلسطين وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى أبوظبي، الأحد الماضي، دليل على الإرادة السياسية القوية والصادقة لدى قيادتي البلدين لتعميق العلاقات الثنائية بما يخدم الأمن والسلم الدوليين ويحقق الاستقرار والرخاء الاقتصادي في المنطقة والعالم.

وترتبط الإمارات وألمانيا بعلاقة متميزة منذ تأسيس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عام 2004، حيث وصل حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار يورو، ثم تطورت هذه العلاقات لتشمل الجانب السياسي عندما تم توقيع بيان مشترك لتأسيس الحوارالسياسي بين الإمارات وألمانيا في يناير 2009، ثم تم توقيع مذكرة تفاهم بعقد المشاورات السياسية الدورية بين البلدين في يونيو 2013، وتعمل في الإمارات أكثر من 900 شركة ألمانية.

وأشار السفير الإماراتي لدى ألمانيا إلى أن ألمانيا تعد مقصداً للمواطنين الإماراتيين في مجال السياحة العلاجية، نظراً لما تتمتع به ألمانيا من تقدم كبير في مجال الخدمات الصحية والعلاجية، كما يقصدها طلاب الدولة لمتابعة تحصيلهم العلمي في تخصصات مختلفة وأهمها التخصصات الطبية، إضافة إلى العلوم السياسية والهندسة وعلوم الأوبئة والدراسات التقنية، ويوجد حالياً 33 طالباً وطالبة في ألمانيا مبتعثين من جهات مختلفة من الدولة مثل جامعة الإمارات ووزارة التربية والتعليم وشرطة دبي وشرطة أبوظبي وهيئة الصحة دبي ودائرة التعليم والمعرفة.

ولفت إلى أن السفارة الإماراتية في برلين تقوم بمتابعة دراستهم والإشراف الأكاديمي وتقديم خدمات الترجمة والتصديقات والتواصل مع الدوائر الحكومية والمستشفيات والجامعات في ألمانيا وإحالة التقارير الدراسية لجهات الابتعاث.