رغم الشهرة الواسعة لنجم غولدن ستيت ووريوز والسلة الأمريكية ستيفن كوري، المتوج بلقب أفضل لاعب في دوري السلة الأمريكي (إن بي أيه) مرتين، وأيضاً صاحب أعلى راتب في (إن بي أيه) حالياً بنحو 37 ونصف مليون أسترليني سنوياً، فإن هنالك الكثير من التفاصيل التي تلعب دوراً مهماً في مسيرة اللاعب، وربما غابت عن غالبية محبيه ومتابعيه.ولا تكاد ليلة من ليالي ووريورز في صالة أوراكل أرينا أو خارجها تمر، حتى يتصدر كوري الأخبار، تارة بتسجيله أكثر من تريبل دابل، وأخرى بإنقاذ فريقه من ورطة محدقة، مثلما فعل أمس الأول أمام تورنتو رابتورز، وأوقف خسارة فريقه للقب إن بي أيه.

كل ذلك الألق، ربما تقف خلفه عادة لا يتوانى كوري نفسه نسبة نجاحاته إليها، والمقصود هنا، إدمانه الشديد للفشار، وهي الوجبة الخفيفة التي يحرص على تناولها قبل وخلال وبعد كل مباراة.

«أغادر الحافلة، أذهب لأضع حاجياتي في دولابي بغرفة الملابس أسوة ببقية الزملاء، وأتوجه مباشرة إلى طاولة (البوب كورن ـ الفشار)»، هكذا لخص كوري برنامجه قبل أي مباراة في (إن بي أيه) مع فريقه.

إدمان كوري للفشار، قُوبل برفض في البداية من قبل المشرفين على غذاء ولياقة اللاعبين في ووريورز، بيد أن النجم البالغ من العمر (31 عاماً) بدا حاسماً منذ الوهلة الأولى، وقال في تصريح شهير، وقتها، لوسائل إعلام أمريكية «الفشار جيد جداً بالنسبة لي، أتناوله قبل المباريات وبعدها، ولن أتوقف عنه».

في منتصف الموسم الجاري أجرى كوري عملية صغيرة في العين، لوقف تشويش عابر في الرؤية، قبل أن يعود بعدها أكثر قوة، فبلغت نسبة تسجيله للرميات الثلاثية 47.3% في مجموع 13 مباراة خاضها في «إن بي أيه»، وهي إحصائية لافتة، أثارت فضول صحافيين ومتابعين كثر، قبل أن تتوجه وسائل إعلام بسؤال مباشر لكوري، حول سبب هذه الطفرة في الأداء، وهل هي نتيجة لوضع عدسة في العين، أم من تناوله الفشار؟، لكن النجم لم يتردد، وقال « كلاهما مهمان، والفشار في المرتبة الأولى».

وراثة

شغف وارديل ستيفن كوري الثاني الشهير بستيفن كوري لم يكن نابعاً من فراغ، بل يبدو أنه ورثه من والده ديل كوري نجم إن بي أيه السابق في 16 موسماً، والذي يعمل حالياً محللاً لمباريات شارلوت هورنتس للسلة.

في المنزل، ومنذ صغره ظل ستيفن كوري يقلد والده ديل كوري، ويتأبط ، أسوة به، سلة صغيرة من الفشار، قبل أن ينغمس في تفاصيل فيلم شبه يومي يحرص فيه الوالد ديل كوري على متابعته رفقة ابنيه ستيفن وسيث المحترف أيضاً في صفوف بورتلاند بليزرز للسلة.

وكان كوري الوالد مدمناً للفشار، ولا يزال، وعن ذلك علق لوسائل إعلام أمريكية «منذة مدة طويلة ولا يزال الفشار أفضل وجباتي، الآن عندما أشاهد مباريات ستيفن وسيث، أحرص على أن يكون البوب كورن بجانبي».

اختلاف

لعل الاختلاف الوحيد في علاقة كوري الأب وابنه ستيفن مع الوجبة الخفيفة والمصنوعة من الذرة، هو تناول الأب ذلك في المنزل مع تجنب الفشار (المملح أوالمخلوط بالزبدة)، إذ كانت مثل هذه الوجبات وبعض المشروبات من المحرمات في صالات السلة الأمريكية، في الفترة التي كان يلعب فيها ديل كوري، وهي الفترة نفسها التي كان فيها مدرب ستيفين ووريورز الحالي ستيف كير لاعباً في إن بي أيه.

أما الآن، فإن الوضع تغير، إذ لا يمنع أن يتناول اللاعبون مثل هذه الوجبات وبعض مشروبات الطاقة أيضاً، لكن الأمر، لا يسمح به من قبل المشرفين على لياقة اللاعبين في معظم الفرق.

ويبدو أن موهبة كوري أجبرت المدرب ستيف كير على استثنائه من المنع، إذ علق أخيراً « مهما يفعله من عادات، فعليه الاستمرار فيه طالما أن ذلك يطور مستواه».مثل ستيف كير تماماً، وجد كوري مساندة من بروس فرايزر مساعد المدرب في ووريورز، وهو الذي يشرف على تواجد عبوات متفاوتة من الفشار في دولاب كوري قبل المباريات. ولا يختصر تموين كوري بالفشار بصالة أوراكل أرينا معقل فريقه غولدن ستيت ووريورز فقط، وإنما يمتلك علاقات عدة مع بعض الصبية العاملين في صالات منافسيه بالدوري.

وهنا يضع كوري قائمة لأفضل الفشار الذي تناوله في الدوري، وبدا غريباً أن منتج مدينة أوكلاند معقل ووريورز لا يدخل ضمن الأفضل لديه، واعتمد كوري في المقارنة على عناصر مثل درجة ملوحة الفشار، ومدى (الطزاجة)، ومقدار الزبدة وغيرها. واحتل فشار دالاس مافريكس المركز الأول، في حين جاء بروكلين نيتس في المرتبة الثانية، وميامي هيت ثالثاً، وبورتلاند تريل بليزرز رابعاً.تصنيف