تؤكد الزهرة الإماراتية علياء عبدالقادر، ذات الـ 16 ربيعاً، بشكل عملي أن «الفن للجميع»، فالعبارة بالنسبة لها لا تقتصر على اسم المركز الذي تقصده يومياً، في الشارقة، لتطور مهاراتها في العزف على آلة البيانو، بل ترجمة حقيقية لحالتها، وحالة أقرانها ممن قادهم شغف الفنون إلى تحديات ملهمة.

لم تسمع علياء قط مقطوعة موسيقية، حيث وُلدت بإعاقة سمعية، صنفتها ضمن فئة «الصم»، لكنها تمكنت بعد تدريب وصل إلى 6 ساعات يومياً، من عزف العشرات من أشهر المقطوعات العالمية، فضلاً عن الألحان ذات الإيقاع الشعبي المحلي.

وأبهرت العازفة الصغيرة بالفعل المئات في مناسبات مختلفة بأدائها مقطوعات عالمية، لكنها تبقى أكثر تألقاً حينما تقوم بعزف النشيد الوطني الإماراتي.

ولم يكن الهدف في البداية الذهاب بعيداً في هذا المجال، لكن علياء وجدت نفسها قادرة على التوفيق بين أدائها الدراسي بوصفها طالبة في مدرسة «الأمل»، بالشارقة، وتنمية موهبتها، ولا سيما أنها حظيت بدعم أسري هائل، جعل فضاء المنزل مساحة للعزف المنفرد.

وفيما تتطلع العازفة الصغيرة لإحياء حفلات يعود ريعها لصالح جمعيات خيرية، يؤكد المشرف العام على مركز «الفن للجميع» بكر طاهر أن البصمة الموسيقية لعلياء تتجاوز خصوصية وضعها الصحي، لتنتصر بإبداع لافت لبهجة الحياة بلغة موسيقية تتواصل مع الأفئدة قبل الآذان.