تظاهر الآلاف في وسط هونغ كونغ الأربعاء وتمكنوا من إغلاق طريقين رئيسين في استعراض للقوة ضد مشروع قانون للحكومة يسمح بتسليم المطلوبين إلى الصين.

وكانت المدينة قد شهدت خلال عطلة نهاية الأسبوع أكبر مسيرة احتجاجية منذ عودتها إلى السيادة الصينية عام 1997، حيث طالبت حشود قدّرها المنظمون بأكثر من مليون شخص بإلغاء مشروع قانون تسليم المطلوبين الذي تدعمه بكين.

وأقدم آلاف المتظاهرين ومعظمهم من الشباب الذين يرتدون ملابس سوداء على إغلاق طريقين رئيسين بالقرب من مقرات حكومية بحواجز معدنية، ما أدى إلى توقف حركة المرور وأعاد إلى الذاكرة حركة «احتلوا هونغ كونغ» عام 2014 التي أغلقت مساحات كبيرة من المدينة لشهور.

وتصدت شرطة مكافحة الشغب للمتظاهرين قبل ساعات فقط من بدء مناقشة مشروع القانون الأربعاء في قراءة ثانية كما هو مقرر، ومن المتوقع إجراء تصويت نهائي في 20 يونيو.

واستخدم رجال الشرطة رذاذ الفلفل ضد المتظاهرين أمام مقر البرلمان، ولوحوا لهم بلافتات تحذرهم من استعدادهم لاستخدام القوة في حال لم يتوقفوا عن الحشد.

ولم تنجح كل هذه الحشود غير المسبوقة في التأثير قي الرئيسة التنفيذية كاري لام التي رفضت كل الدعوات لسحب أو تأخير المصادقة على القانون.

ويفترض أن يسمح النص بعمليات التسليم إلى أي قضاء لا وجود لاتفاق ثنائي معه، بما في ذلك الصين القارية.

وتؤكد سلطات هونغ كونغ أنّ القانون سيسد فراغاً قانونياً وسيسمح بألا تكون المدينة بعد اليوم ملاذاً لبعض المجرمين.

وأعربت حكومات غربية عن قلقها من مشروع القانون، حيث حذّرت الولايات المتحدة هذا الأسبوع من أن مشروع القانون سوف يعرّض الناس لخطر «النظام القضائي المتقلّب في الصين».

وردت بكين الثلاثاء عبر تصريح لمسؤول بوزارة الخارجية قال فيه إن الصين «تعارض بحزم التدخل في شؤون هونغ كونغ».