يحفل معرض «عجائب الأرض.. أساطير السماء»، الذي انطلق اليوم الأربعاء في رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي بـ 60 منحوتة فنية من السيراميك أبدعتها الفنانة والمعمارية العراقية رند عبدالجبار.

وتعكس الأعمال الفنية التي تزين صالة رواق الفن،مساحة المشروع، حتى 29 يونيو الجاري حضارة ما بين النهرين والتراث الثقافي والمعماري العراقي القديم، وتشكل وسيطاً تفاعلياً بين المجتمع وأفراده.

وتسلط المنحوتات الإبداعية الضوء على سلسلة من المراحل التاريخية التي تأثرت بالمسارات الحضارية عبر الزمن في العراق، فيما ينبثق المعرض من دراسة السمات الشكلية والمادية للآثار الموجودة ضمن مقتنيات المتاحف والقصص والأساطير.

عمارة آشورية

وقالت الفنانة العراقية رند عبدالجبار إن الأعمال الفنية مبنية على بحث أعدته حول التاريخ العراقي القديم وحضارة بلاد ما بين النهرين، إلى جانب أصول العمارة الآشورية والبابلية وعلم الآثار والأساطير، ما يشكل حواراً بين الماضي والحاضر، ويركز على الهوية الوطنية العراقية.

وأضافت أن ذلك البحث ساعدها في التعرف إلى التاريخ والحضارة العراقية، على الرغم من أنها لم تزر العراق منذ طفولتها المبكرة، إذ ترعرعت في الخارج وتمكنت من زيارته للمرة الأولى نهاية العام الماضي، وتفقدت خلالها بابل والمتحف العراقي ومناطق تراثية أخرى أثارت دهشتها وإعجابها.

حنين للماضي

ولفتت عبدالجبار إلى أن أكثر أعمالها الفنية من السيراميك وبعضها من الطين والحجارة، في لفتة تدل على الحنين إلى الماضي، إذ إن معظم القطع الأثرية العراقية صممت في الماضي من تلك المكونات.

وذكرت أنها تفضل عرض الأعمال الفنية في المعارض بدلاً من المتاحف التي تحتفظ بها دون عرضها أمام الجمهور.

دعم الفنانين

بدورها، أوضحت القيّمة الفنية في رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي آلاء إدريس، أن رند عبدالجبار تعد من التشكيليات الصاعدات المقيمات في الإمارات، إذ شاركت في العديد من المعارض والمشاريع الفنية المتنوعة، واستعرضت أعمالها في معرض جميل للفنون أخيراً.

ونوهت بأن المعرض ينظم في صالة «مساحة المشروع»، وهي مساحة تعزز من دعم الفنانين المقيمين، وتساعدهم في التقييم الفني لمشاريعهم وتركيب الأعمال وعرضها.