‏ما حدث بالأمس من استهداف لمطار أبها الدولي في السعودية، دليل جديد على جرائم الميليشيات الحوثية الإرهابية، ومشهد آخر أمام العالم ليعرف تصرفات هذه المجموعة التي خرجت عن القانون وجميع الأعراف الأخلاقية والإنسانية. خصوصاً أن هذه الجريمة ليست الأولى التي تقوم بها الميليشيات الحوثية من استهداف المدنيين داخل الأراضي السعودية.

‏فبعد ما حدث في شهر مايو الماضي من استهداف لأربع سفن تجارية في خليج عمان قبالة الفجيرة، ومحطات النفط في الرياض، وبعد هذه الجريمة الأخيرة، التي استهدفت مطار أبها، أصبح العالم اليوم أمام مسؤولية كبيرة لاتخاذ موقف واضح تجاه الجرائم الحوثية.

‏فما حدث بالأمس هو استهداف متعمّد للمدنيين، وإرهاب لدولة جارة، وترويع للآمنين، وهو جريمة مكتملة الأركان. فماذا يعني استهداف مطار مدني يستخدمه أشخاص أبرياء للتنقل بين المدن وزيارة أهاليهم وعائلاتهم وإنهاء أعمالهم ومصالحهم؟

‏الحوثي لا يفرق بين عسكريين ومدنيين، فهو لا يتوقف عن إلحاق الأذى بالشعب اليمني، ومنع المساعدات عنه، وسرقة كل ما يأتي من المساعدات للشعب اليمني المحتاج. وها هو ينقل جرائمه خارج اليمن، وفي المملكة العربية السعودية بالتحديد، ليستهدف المدن الآمنة وليس له هدف من ذلك غير ترويع الآمنين ونشر الإرهاب، والإصرار على التخويف وتنفيذ ‏أجندة ضد مصالح دول المنطقة.

لذا، فإن الاستهداف الأخير لمطار أبها يجب ألا يمر مرور الكرام، وكنا نتمنى أن نسمع الإدانات الدولية من دول العالم ومن منظمات المجتمع المدني، وقبل كل ذلك كنّا ننتظر أن تقوم الأمم المتحدة بدورها في حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم.

اليوم يجب أن يسأل العالم نفسه، ما الذي يجعل الحوثي يتجرأ ويرتكب مثل هذه الجرائم، ولا يهتم لا بالقوانين ولا بدول العالم الكبيرة؟ الإجابة البسيطة هي أن هذه الميليشيا لم تجد من يقف في وجهها منذ اليوم الأول الذي تجرأت فيه على الحكومة الشرعية وانقلبت عليها، واستولت على أموال الدولة وجعلت من الشعب اليمني رهينة لديها.

فتساهل دول العالم جعل الحوثي يستقوي، ولولا عاصفة الحزم والدور السعودي والإماراتي في اليمن، لرأى العالم جرائم لم يرها ولم يسمع بها من قبل، لكن تعاون ودعم التحالف العربي للحكومة الشرعية أوقف العبث الحوثي والتمدد الإيراني، ليس في اليمن فقط، وإنما في المنطقة كلها.