أكد النجم المصري أحمد عز أن نجاح فيلم «الممر»، الذي سيبدأ عرضه في الإمارات في الرابع من يوليو المقبل، يضمن له الانضمام إلى مكتبة الأفلام الخالدة والمشرفة في تاريخ السينما المصرية والعربية، موضحاً أن العمل الذي قاده إلى الانضباط الشديد أثناء تصويره، يبعث على التمسك بالأمل ويحرض على بذل مزيد من الجهد من أجل تحقيق الهدف.

وأشار عز في حواره مع «الرؤية» إلى أن التدريبات العسكرية التي خضع لها في فيلم «الخلية» مهدت له الطريق إلى «الممر»، معتبراً المنافسة بين الأفلام تصب في صالح المشاهد وصناعة السينما التي أصبحت مشروعه الأساسي، رافضاً تصنيفه وحصره في قالب أدوار الأكشن، أو غيرها، حيث يسعى دائماً إلى التنوع وتقديم المختلف.

وأضاف الفنان المصري أنه لا يمتلك حسابات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي التي تضلل الفنان ولا تشكل مقياساً حقيقياً للنجاح، مبيناً أن النجمة هند صبري رفيقة مشوار النجاح والأعز على قلبه.

‍* كيف جاءت مشاركتك في فيلم «الممر»؟

أثناء تصويري لمسلسل «أبوعمر المصري» تواصل معي المخرج شريف عرفة، وعرض علي الفيلم، فوافقت على الفور لعدة أسباب، أبرزها: أنني كنت أرغب منذ سنوات طويلة في التعامل معه كمخرج، إلى جانب طبيعة العمل نفسه التي تجسد بطولات الجيش المصري، فضلاً عن أنه شرف لأي فنان المشاركة في عمل يروي بطولات العسكرية المصرية التي تمتلئ بحكايات لا يستوعبها فيلم واحد، ما يجعل «الممر» خالداً في تاريخ السينما المصرية والعربية.

*كيف كانت استعداداتك لدور القائد «نور»؟

تم ذلك من خلال فترة تدريب بدني مكثف، بدأتها بعد انتهاء تصوير «أبو عمر المصري» بثلاثة أسابيع، وعلى الرغم من أنني كنت في غاية الإرهاق عقب المسلسل، إلا أنني استمتعت جداً بفترة التحضير مع المخرج شريف عرفة، حيث اتسمت تلك الفترة بالانضباط وتكثيف التدريبات في أحد المعسكرات بمساعدة بعض عناصر القوات المسلحة، وساعدني في التأقلم مع الأجواء بعض التدريبات المشابهة في فيلم «الخلية».

* ما الرسالة التي يحملها فيلم «الممر»؟

الأمل هو عنوان تلك المرحلة، وطبيعة الأحداث تسير في هذا الاتجاه، فمع التمسك بالأمل والعمل بجدية والانضباط سيتم التغلب على أي عقبات ومحن قد يواجهها الإنسان في أي وقت.

*ألم تخش المقارنة مع شخصية الضابط في فيلم «الخلية»، أو تصنيفك ممثل أكشن فقط؟

لم يشغلني الأمر خاصة أن هناك اختلاف كبير بين «نور» في الممر و«سيف» في الخلية، كما أن الأحداث مختلفة في العملين، ولا يجمعهما سوى أنهما نموذج مشرف للوطنية والتفاني في العمل.

وأرفض تصنيفي وحصري في أي قالب فني، سواء كان أكشن أو رومانسي أو غيرهما، فأنا أسعى إلى التنوع وتقديم كل جديد ومختلف في كل شخصية، حتى لو كان هناك بعض الملامح المشتركة.

*ماذا عن التعاون مع هند صبري، بعد أكثر من 17 عاماً على فيلم «مذكرات مراهقة»؟

هند من أعز الشخصيات على قلبي، وهي رفيقة مشوار نجاح بدأناه معاً قبل أعوام طويلة، وحينما علمت أنها ستشارك في العمل سعدت جداً بذلك فهي نجمة كبيرة، ووجدتها في اللوكيشن كما هي، لم تتغير على الإطلاق منذ عملنا مع بعض في أول مرة، وعلى الرغم من توقف التعامل فنياً منذ «مذكرات مراهقة»، إلا أن التواصل الإنساني بيننا لم ينقطع، فهي شخصية رائعة وأعتز بصداقتها.

*ألم تقلقك فكرة المنافسة في موسم العيد؟

أنا لا يشغلني طوال الوقت سوى تقديم عملي ودوري على أكمل وجه، وما يلي ذلك من نجاح فهو توفيق من عند الله، الذي يعلم جيداً حجم الجهد والإخلاص الذي بذله كل العاملين في هذا الفيلم.

كما أنني أتمنى النجاح لكل الزملاء المشاركين في أفلام العيد، فهذا كله يصب في صالح المشاهد وصناعة السينما، ويهمني أن أكون ناجحاً وسط زملائي الناجحين.

*حدثتنا عن ردود الفعل التي تلقيتها عن الفيلم حتى الآن.

الحمد لله كلها كانت إيجابية وتشيد بالعمل، وأكثر ما أسعدني مشاهدة نسبة كبيرة من جمهور الشباب للعمل، واحتفاؤهم بالفيلم وهو ما يجعلنا نفخر بما قدمناه.

*هل تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي مقياساً للنجاح؟

ليس لدي حسابات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، ورغم أهميتها في التواصل مع الجمهور، إلا أنها تعطي في أحيان كثيرة مؤشراً خاطئاً للفنان، و«تضلله» إن جاز التعبير، فلا يمكن الاعتماد عليها بالشكل الذي نراه في كثير من الأحيان.

*تستعد لتقديم فيلمي «ولاد رزق 2» و«العارف .. عودة يونس»، فما سر هذا النشاط؟

السينما بالنسبة لي هي مشروعي الأساسي، لذلك لا تجدني أقدم عملاً تليفزيونياً سوى كل أربعة أعوام تقريباً، وبطبيعة الحال أتمنى أن أقدم أكثر من ثلاثة أفلام في العام، ولكن الأزمة دائماً تكون في السيناريوهات المعروضة علي ومستواها، حيث أنتقي بعناية لأظل على المستوى الذي ينتظره جمهوري.حوار: محمد عبدالجليل

*«الممر» في الإمارات 4 يوليوالأمل

يعرض فيلم «الممر» في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي اعتباراً من الرابع من يوليو المقبل، ويتناول قصة قوات الصاعقة المصرية خلال حرب الاستنزاف، وعلى رأسهم أحد القادة البواسل الذي يُدعى «نور»، ويناقش المرحلة الزمنية بدءاً من حرب 1967 وحتى الأوقات الأولى من حرب الاستنزاف.

وجرى تصوير الفيلم على مدار ثلاثة أشهر في خمس مدن مصرية هي: السويس، جنوب سيناء، أسوان، الإسماعيلية، والقاهرة.