دعت دولة الإمارات، أمس، إلى الحوار والتفاوض لخفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج، بعد إسقاط الإيرانيين طائرة أمريكية من دون طيّار.

وكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش في تغريدة أن «التوترات في الخليج لا يمكن التعامل معها إلا عبر السياسة».

وحث قرقاش على ضرورة التعاون «لخفض التصعيد وإيجاد حلول سياسية من خلال الحوار والمفاوضات»، لافتاً إلى أن «الأصوات الإقليمية مهمة للوصول إلى حلول مستدامة».

وأسقطت إيران، الخميس الماضي، طائرة أمريكية مسيّرة من طراز «غلوبال هوك»، وزعمت أنّ الطائرة، التي يفوق ثمنها 110 ملايين دولار، انتهكت مجالها الجوي، الأمر الذي نفته واشنطن بشدّة، مؤكدة أن الطائرة كانت تحلّق في الأجواء الدولية.

في غضون ذلك، حذر مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إيران، أمس، قائلاً إنه ينبغي عليها ألا «تخطئ فهم الحكمة والتعقل الأمريكيَين على أنهما ضعف»، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إلغاء ضربات ضد أهداف إيرانية في اللحظة الأخيرة لتفادي سقوط خسائر بشرية.

وقال بولتون، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة: «لم يمنحهم (إيران) أحد رخصة صيد في الشرق الأوسط».

وفي تأكيد لتصريحات أدلى بها ترامب، قال بولتون «جيشنا أعيد بناؤه، إنه جديد ومتأهب للانطلاق - إنه الأفضل إلى حد كبير في العالم».

وأضاف أن «العقوبات قاسية، وأضيف المزيد الليلة الماضية، ولا يمكن لإيران أبداً امتلاك أسلحة نووية، لا ضد الولايات المتحدة ولا ضد العالم».

عقوبات

ومن المتوقع أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة ضد إيران اليوم، بعد إعلان ترامب أمس الأول أن حكومته تنتهج نهجاً دبلوماسياً بالتحرك لفرض عقوبات جديدة من أجل الضغط على طهران، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن العمل العسكري مطروح «دوماً على الطاولة».

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن الولايات المتحدة ستكثف الضغط الاقتصادي على إيران إلى أن تتخلى طهران عن العنف وتنخرط في الجهود الدبلوماسية الأمريكية، وقال: «نعتزم التواصل عندما يحين الوقت الصحيح»، وأضاف أن طهران عندما تقرر «التخلي عن العنف وتقابل دبلوماسيتنا بدبلوماسيتها فإنها تعرف كيف تتواصل معنا».

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، أمس الأول، أن القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة رداً على الهجمات الإيرانية المتهورة جاءت لمنع «أكبر دولة راعية للإرهاب من امتلاك سلاح نووي واستهداف الأمريكيين والمصالح الأمريكية حول العالم».

تنصلونقلت تقارير إيرانية عن رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية كمال خرازي قوله إن إيران قد تقلص بشكل أكبر التزامها بالاتفاق النووي قريباً ما لم توفر لها الدول الأوروبية الحماية من العقوبات الأمريكية عبر آلية للتجارة.

وأعلنت إيران في مايو أنها ستقلل من التزامها ببنود الاتفاق النووي المبرم مع قوى عالمية في 2015 احتجاجاً على قرار الولايات المتحدة الانسحاب منه وإعادة فرض العقوبات على طهران.

وأضاف خرازي: «إذا لم يتخذ الأوروبيون إجراءات خلال مهلة الـ 60 يوماً (التي أعلنتها إيران في مايو) فسنتخذ خطوات جديدة، ستكون إيجابية إذا وفروا موارد لانستكس (آلية التجارة الأوروبية المزمعة) لجعل التجارة ممكنة».

غوتيريس: العالم لا يتحمل مواجهة كبيرة

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس، إنه من الضروري تجنب أي شكل من أشكال التصعيد في الخليج مع استمرار تصاعد التوتر في المنطقة بعد أن أسقطت إيران طائرة أمريكية مسيرة الأسبوع الماضي.

وأضاف غوتيريس «لا يمكن للعالم تحمل مواجهة كبيرة في الخليج، على الجميع التعامل بأعصاب من حديد».