أظهرت دراسة حديثة صادرة عن المركز الوطني للتأهيل أن كلفة فقدان الإنتاجية لمرضى الإدمان تقدر بنحو 17.52 مليار درهم، إضافة إلى 2.37 مليار درهم كلفة للسجون، و83.9 مليون درهم كلفة للعلاج، مع عدم الأخذ بعين الاعتبار الكلفة غير المباشرة كالقضايا المتعلقة بالمخدرات، وبرامج التوعية، ورواتب العاملين في السجون والأمراض المصاحبة.

وأوضحت أن الكلفة الإجمالية للإدمان تقدر بنحو 1.4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للدولة، وتحديداً ما يقارب نحو 19.7 مليار درهم في وقت إجراء الدراسة.

كما بينت الدراسة، التي أجراها المركز بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات، أن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن الإدمان يكلف معظم الدول نحواً من اثنين إلى أربعة في المئة من إجمالي الدخل القومي، ما يدل على انخفاض النسبة في الإمارات.

وأشارت في هذا السياق إلى تقديم الدولة العلاج والتأهيل لمرضى الإدمان مجاناً، في الوقت الذي تؤمّن فيه دول كثيرة العلاج برسوم عالية ومكلفة.

في السياق ذاته، أفادت الدراسة بأن كلفة علاج الإدمان في الدولة بلغت 0.2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، ما يعادل كلفة إنقاذ 66 مليون طفل من المجاعة في العالم لمدة سنتين، أو كلفة بناء عشرة جسور على أحدث طراز كجسر الشيخ زايد الأكبر في الدولة، أو بناء ثلاثة مساجد مثل مسجد الشيخ زايد الكبير في أبوظبي.

وقالت إن نسبة 56 في المئة من الإدمان ناتج عن مرض نفسي أو مسبب له، مرجعة 95 في المئة من أسباب التعاطي إلى التفكك الأسري، و92 في المئة إلى أصدقاء السوء.

وقدّر المركز الوطني للتأهيل عدد مرضى الإدمان في الدولة بنحو 40 ألفاً، مشيراً إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة بهذا الشأن.

وأشار إلى ملاحظة تغير المزاج للمتعاطين حول العالم، إذ اتجهوا بنسبة كبيرة إلى المركبات الكيميائية «المصنعة» كبديل عن المخدرات التقليدية، مثل الحشيش، الهيروين، والكوكاين، خلال الأعوام السبعة الماضية.