اجتاحت العولمة العالم، وغيرت تركيب المدن اجتماعياً مع الحفاظ على قوانينها وطبيعتها، حيث نرى أن الإسلام يزيد انتشاره مع تقدم السنين، ولكن نبرة الإسلاميين لا تزال على ما هي عليه مؤيدة لبناء دول خلافة، واعتبار العالم الغربي عدواً يتربص بهم.

يشكل المسلمون في أوروبا نسبة تزيد على 4.9% من سكانها، مع تقارير تشير إلى أن أعدادهم تزداد بصورة كبيرة حتى في حال توقف الهجرة، وقد تصل إلى ما بين 11.2 و14% بحلول عام 2050، كما هو حال بريطانيا التي يشكل فيها المسلمون 4.1% وبعد 30 عاماً سيصل عددهم إلى 14 مليون نسمة.

هذه التغييرات تبرز معها حركات اجتماعية مضادة وجدناها في الموجات الشعبوية، أو المحافظة التي اعتلت السلطة وأظهر الزمن أنه ليس لديها برامج يمكن تنفيذها، وأن طبيعة البلدان تتغير مع احترام الحريات الفردية.

أما في عالمنا العربي فنجد مجموعة مع الإسلاميين الذين دائماً ما ينتقدون إعطاء الحرية الفردية وخاصة الدينية، وهم يملؤون أوروبا بالمساجد من دون وجود اعتراض لما يقومون به، بل يهاجرون إليها ويبثون خطاباتهم الدينية في شوارعها المزدحمة، منها ما هو متشدد جداً ومنتقد للدول التي هم فيها، مستغلين مستوى الحرية المتروك لهم.

ألم يلاحظ هؤلاء أو أتباعهم والمعجبون بهم الفرق بين تعامل أوروبا مع المسلمين، وتعامل عالمنا مع أهل الديانات الأخرى، أو هي كحال شعوبنا التي تتغير فقط بمجرد الخروج من باب الطائرة ؟