يعد التعرق إحدى العمليات الحيوية التي تحدث داخل الجسم للحفاظ على درجة الحرارة، ومع دخولنا لفصل الصيف تزداد كمية العرق، أو انبعاث رائحة كريهة جراء قلة النظافة الشخصية، أو حتى لوجود مشكلة عضوية في الجسم.

لمزيد من المعلومات التقينا الدكتور عفيف كنج اختصاصي جراحة التجميل في مستشفى كوزمسيرج حيث حدثنا بشكل مفصل أكثر عن هذا الموضوع:



كيف يحدث العرق؟

التعرق هو ظاهرة طبيعة فيسيولوجية وهي تؤمن عدة وظائف ضرورية:

تعديل الحرارة: تبقى حرارة الجسم ثابتة ولا تزيد على 37 درجة

التخلص من الفضلات الناتجة عن التوكسين

حماية الجلد حيث يشكل طبقة مائية دهنية تفيد في ترطيب الجلد وحمايته من الجراثيم

في الأحوال الطبيعية يفرز جسم الإنسان ليتراً من العرق في اليوم ولكن في حالات الجهد الفيزيائي الشديد أو ارتفاع الحرارة الشديدة أو في حالات الانفعالات العاطفية القوية، يمكن أن يصل إفراز العرق إلى عشرة ليترات في اليوم الواحد. و أكثر المناطق للتعرق هي أخمص القدمين ومنطقة الإبطين وراحة اليدين.

يتم التحكم بالتعرق من خلال منطقة في الدماغ تسمي منطقة تحت المهاب، وتتفاعل مع ازدياد حرارة الجسم الخارجية أو حصول حمى أو الجهد الفيزيائي والانفعالات النفسية والعاطفية. وتتأثر ببعض الأمور مثل الأغذية مثل الفلفل الحار، البهارات، الشاي، القهوة، الكافيين وبعض الاضطرابات الهرمونية خلال سن اليأس والمراهقة، إضافة إلى السمنة، أمراض السكري وفرط نشاط الغدة الدرقية وغيرها.

في فصل الصيف يزداد التعرق بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو ويؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الدم، ويرسل الدماغ إشارة لإفراز العرق لتخفيض درجة حرارة الجسم.



هل هناك فئة مستهدفة أكثر من غيرها بالتعرق؟

التعرق في الأوقات الطبيعية يتم من خلال اليدين، أخمص القدمين ومنطقة الإبطين والجبهة. وفي حالات الحر الشيد في الصيف، أو الإصابة بالحمى يتم التعرق بشكل أساسي من خلال جذع الجسم، والباقي عن طريق الساقين والفخذين.

ويزداد فرط التعرق للأشخاص الذي يعملون في المناطق الخارجية في فصل الصيف أو ممارسة الرياضة تحت أشعة الشمس الحارقة. وكلما زاد الجهد الفيزيائي المبذول يزداد التعرق ونحتاج إلى شرب كميات كبيرة من المياه، حيث يصل التعرق إلى عشرة ليترات في اليوم.

ننصح بعدم التعرض مباشرة تحت أشعة الشمس

تجنب العمل تحت أشعة الشمس في فترة الظهيرة والعصر

شرب السوائل بكميات كبيرة

كيف يتم حل مشكلة رائحة العرق؟

رائحة العرق تأتي من منطقة تحت الإبطين والقدمين، حيث تكثر البكتيريا والجراثيم في هذا المناطق خصوصاً المنطقة التي تكثر فيها الشعر تحت الإبطين حيث يجب إزالته للتخفيف من التعرق والرائحة الناتجة عنه، واستخدام مستحضرات مزيل العرق التي تساهم في الحد من التعرق في هذه المنطقة.

أما بالنسبة للقدمين، فيجب تهويتها بشكل دائم وغسل القدمين والاستحمام بشكل متكرر. وهناك نوع من الصابون المطهر الذي يمكن أن يخفف من الرائحة.

ننصح برش الأحذية بالبودرة التي تخفف الرطوبة. وتجنب بعض الأنواع من الأطعمة التي تكثر فيها الثوم والكاري والتوابل واللحوم وتناول الفواكه والخضار بشكل دائم.

وهناك معلومة خاطئة عن مستحضرات مزيل العرق التي تحتوي على أملاح الألمنيوم بأنها تسبب السرطانات، فهي آمنة، والدراسات الحديثة أثبتت عدم وجود علاقة باستخدام أملاح الألمنيوم على الجلد وأي نوع من السرطانات. بل بالعكس هو عادة صحية جيدة.