السؤال مفتاح باب المعرفة، وهذا مصداق لقول الخليل بن أحمد «العلوم أقفال والأسئلة مفاتيحها»، لكن طرح الأسئلة لا تقتصر أهميته على طلبة العلم، بل حتى في عالم الإدارة.

فما نراه ونعتقده قد يكون مخالفاً تماماً لفهم الأشخاص على الجانب الآخر، ومن يستغني بأفكاره عن طرح التساؤلات فلن يحقق التكامل والأداء المتفوق، والدراسات تقول: إن الموظف الذي يتمتع بالفضول والقدرة على طرح الأسئلة الصحيحة هو أكثر حظاً لبناء شبكة علاقات فعالة، وإليكم بعض طرق تشجيع القادة للموظفين على التساؤل.

أولاً؛ كن نموذجاً يحتذى في طرح الأسئلة لإبداء الاهتمام بوجهة نظر الآخرين، ولإظهار التواضع وهو أمرٌ حيوي للنجاح. واعترف بالجهل صراحةً لتشعر الموظفين بالراحة عند طرح الأسئلة، وأحياناً طالبهم بطرح التساؤلات «لماذا؟ ماذا لو.. ؟ وكيف يمكننا.. ؟».

ثانياً؛ علِّمهم فن الاستفسار، فالتدريب يوسع نطاق وتواتر الأسئلة وينشط الشعور بالفضول، مع الحذر من تحول التساؤل إلى استجواب مزعج، وللأسئلة مراحل متدرجة، تبدأ بطرح أسئلة مفتوحة لا تؤدي للإجابة بنعم أو لا.

فعلى سبيل المثال: «ما رأيك في الموضوع؟»، لأنه سيولد حواراً أكثر ثراءً من: «هل تعتقد أن الموضوع مناسب؟».

ثم مرحلة إثارة استفسارات تشجع على الغوص بعمق في قضية محددة والتعبير عن الأفكار ذات الصلة مثل: «ماذا تعرف عن المشروع؟»، و«هل يمكنك شرح كيف يعمل ذلك؟»، وبعدها تحقق من الإجابات السابقة بأسئلة مثل: «هذا ما فهمته - هل فاتني أي شيء؟».

وأخيراً، يلزم التأكد دورياً من سير العمل في الاتجاه الصحيح، بطرح أسئلة مثل «كيف تعتقد أن المشروع يسير؟».