من الجيد أن نادي الوحدة أكمل ملف الأجانب قبل خوض المعسكر الإعدادي الذي يرتكز على مرحلة مهمة جداً، وهي مباراتاه في ثمن دوري أبطال آسيا أمام شقيقه النصر السعودي، وتعد البطولة إحدى أهم المسابقات التي يركز عليها الوحدة في الموسم الجديد.

الفرصة سانحة للعنابي من أجل المضي قدماً في دوري الأبطال، وأثبت ذلك في دور المجموعات، لكن الموازين اختلفت كثيراً بعد رحيل المدرب الهولندي تين كات، الذي وضع بصمة مميزة ونجح في تقديم الوحدة بصورة مختلفة على المستوى القاري، على الرغم من أن الموسم المحلي قبل مجيء تين كات، كان يشير إلى أن الوحدة في مأزق.

ملف أجانب الوحدة لا يمكن الحديث عنه، لأن النادي ومدربه الهولندي الجديد أدرى بمتطلباته، ونعلم مدى قوة تيغالي وموهبة ليوناردو، وأيضاً الأمر ذاته بالنسبة للكوري الجنوبي رم، والإضافة الجديدة القادمة من الظفرة وهو ميليسي، لكن يبدو أن البرازيلي دودو المسجل في خانة المقيم يمكن أن يكون ركيزة مهمة للنادي محلياً.

لكن دائماً ما تكون نظرة الوحدة مختلفة في السوق المحلية على مستوى اللاعبين المواطنين، ويعد من أكرم الأندية بالنسبة لبيع اللاعبين، وفقد عنصرين مهمين هما عبدالباسط وسالم سلطان، والاثنان من الأسماء الشابة ومثلا المنتخبات الوطنية، وإذا ما نظرنا إلى الأسماء الشابة التي فقدها الوحدة في آخر موسمين نجد أنها جميعها مثلت المنتخبات، وكان يجب أن تشكل مستقبل الوحدة.

وفي الوقت ذاته، يبدو أن هناك نواحي أخرى بعيدة عن الشارع الرياضي، وهي رؤية إدارية، وفي الوقت ذاته ثقة بأكاديمية النادي، لأننا نعلم تماماً بأن الأكاديمية قادرة على تفريخ عناصر جديدة موهوبة، لكن النقطة المهمة أن الخبرة أيضاً مطلوبة، والاحتكاك يمنحك الإضافة والأولوية في المنافسة على الألقاب، وهو أمر مهم جداً.

الوحدة بحاجة إلى تعزيزات محلية على مستوى قلب الدفاع، وأيضاً خط الوسط، ويجب أن تكون من نوعية الإضافات التي تصنع الفارق، وليس من اللاعبين الذين سيوجدون على دكة الاحتياط.

مهمة الوحدة في الآسيوية لن تكون سهلة، فالنصر يضم عناصر محلية على أعلى مستوى ولديه خيارات أجنبية أيضاً مميزة جداً، لذا يجب أن يبدأ الوحدة موسمه بأفضل مستوياته.