على الرغم من أن كل الانتقادات دائماً ما توجه صوب اللاعبين أو المدربين في مختلف الألعاب الرياضة وليس كرة القدم فقط، فإن هناك جانباً مهماً، «خفي» تماماً.. دائماً ما يبعد نفسه عن تحمل المسؤولية ويعلق أخطاءه في أي شيء بعيداً عنه.. سعياً للمحافظة على امتيازات المقعد ربما.. أو من أجل أمور أخرى.. يمكن أن يفهمها قارئ تصريح الأمين العام لهيئة الرياضة سعيد عبدالغفار.

تصريح عبدالغفار كان مهماً جداً في هذا التوقيت.. للتأكيد على أن المشكلة الإدارية تخنق وتحد من تطور الرياضة، وهذا أمر يضايق «الكثيرين»، لكنها حقيقية يجب أن نقف عندها إذا ما أردنا المضي قدماً.

الأمين العام لهيئة الرياضية كشف أن 94% من ميزانية الاتحادات تذهب إلى الصرف الإداري، مقابل 6% تذهب إلى الجانب الفني، وهي إجابة سريعة ومختصرة لأي شخص يسأل عن أننا لم نحقق النتائج المرجوة في الرياضة بشكل عام رغم وجود «المادة».

أعتقد أن الوقت حان لتحقيق المعالجات المطلوبة في هذا الجانب.. وإحالة الكوادر الإدارية التي لم تفعل شيئاً يذكر إلى المعاش الرياضي، ومنح أصحاب الكفاءات الفرصة، خصوصاً من الشباب الذين لم تتح لهم الفرصة حتى الآن، مع أهمية تطوير أبناء اللعبة من أجل نيل منصب إداري، لأنه لا يمكن أن ندير كرة القدم على سبيل المثال في بعض الأندية بكوادر أغلبيتهم لم يمارسوا اللعبة، ومن المؤسف أن الخطة إذا ما صنعت بيد خبراء رياضيين فإنها تنتظر موافقة المسؤول الرياضي الذي لم يمارس اللعبة، لكنها تخضع الآن لرأيه.

خطوة هيئة الرياضة في أن تحدد الاتحادات تصوراتها وأهدافها للميزانية السنوية التي يمكن أن تستعين بها لتسيير أمورها، مع إرسال خارطة المشاركات ومن ثم دراستها عبر فرق متخصصة من الهيئة، يمكن أن تسهم في ضبط الاتحادات والتشديد على أهمية التعامل مع الأهداف بمسؤولية أكبر، لأن الفشل الحالي لا يحتاج إلى صرف أكثر من 200 مليون درهم للاتحادات الرياضية، لا سيما أن هذه المبالغ قادرة على أن تقودك إلى القمة، لكن حال كانت الإدارة صحيحة.