«لو ترشح أردوغان في انتخابات في دول عربية لفاز، ما هو تعليقك».. هذا كان سؤال مقدم برنامج كوادريغا على قناة «DW» الألمانية الناطقة بالعربية الذي طرحه على ضيوفه منذ يومين....

وعلى الموقع العربي لقناة «BBC» البريطانية نشر موضوع طويل تحت عنوان «اردوغان.. هل اختاره العرب بطلا لهم» ويبدو أن «BBC» أرادت أن تقدم شيئاً من العزاء لأردوغان ومؤيديه بعد خسارة بلدية اسطنبول عندما نشرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته شبكة البارومتر العربي لصالحها، فقد استطلعت آراء أكثر من 25 ألف مشارك حول طيف واسع من القضايا في 10 دول عربية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وقارنت شعبية ثلاثة رؤوساء غير عرب عند العرب وهم ترامب وبوتن وأردوغان! لتخرج بعد ذلك بتلك النتيجة التي وضعته في عنوان تقريرها!

الحقيقة أن الجمهور العربي الواعي يتساءل عما تفعله بعض وسائل الإعلام الغربية الناطقة بالعربية؟ ويتساءل لماذا يقلب بعض العاملين في تلك المؤسسات الحقائق وهناك احتمال من اثنين عندما نقرأ ونسمع مثل هذه الأمور، فإما أنهم يكتبون عن جهل بالواقع في الدول العربية أو أنهم يتعمدون تضليل المسوولين الغربيين والجمهور الناطق بالعربية في الغرب.

فأردوغان الذي خسر ثقة شعبه من المستحيل أن يكون بطلاً في عيون العرب، وبلا شك أن حركته مع شمعون بيريز في اجتماع دافوس منذ سنوات نالت إعجاب بعض العرب ولكنهم سرعان ما نسوه عندما عرفوا حقيقة علاقته بإسرائيل وحقيقة المصالح الكبرى التي تربط بين تركيا وإسرائيل فعرفوا أنه مجرد قائد شعبوي جديد لا يختلف عن غيره من الرؤساء العرب الذين ذهبوا مع الربيع العربي.

لقد سمع العرب أردوغان وهو يدعي الوقوف مع حق الشعوب العربية في زمن ما يسمى بالربيع العربي، لكنهم رأوه بوضوح بعد ذلك وهو يقمع شعبه في الشوارع ويموت منهم العشرات، فقط لانهم خرجوا لمعارضة سياساته، أما سجون أردوغان فأصبحت مليئة بالإبرياء الذين لم تكن لهم تهمة إلا أنهم عبروا عن رأيهم في دولة ديموقراطية!

أردوغان في مواقف كثيرة كشف أنه مجرد رجل مؤدلج يعمل فقط من أجل حزبه فلا يهمه المواطن التركي ولا تركيا فهل سيهتم بالعرب؟! لقد سقط قناع أردوغان للأبد وخسارته لبلدية اسطنبول لن تكشف حقيقة وضعه، وتقارير إعلام الإخوان لن تغير من الحقيقة شيئاً.