يتسلل القمر الثلاثاء بين الأرض والشمس متسبباً بخسوف كامل سيكون ظاهراً، خصوصاً في تشيلي التي أصبحت وجهة فريدة من نوعها للسياحة الفلكية، بسبب صفاء سمائها ليلاً أكثر من 300 يوم في السنة.

وبدأ السياح يتوافدون قبل أيام من الخسوف الذي يمكن رؤيته أيضاً في جزء كبير من المحيط الهادئ والأرجنتين، إلى مرصد مامايوكا في محيط مدينة فيكونيا على بُعد 450 كيلومتراً شمال العاصمة سانتياغو.

ويقع المرصد في وسط وادي إلكي بعيداً عن المدينة وبمنأى عن أي تلوث ضوئي تقريباً. وقد بني المرصد عام 1995 وكان رائداً في تطوير مفهوم السياحة الفلكية في تشيلي.

واليوم تبقى المسارات الأربعة التي تقترح في الصيف والمسارات الثلاثة المقترحة في الشتاء محجوزة بشكل شبه كامل.

وهي تمكنت من مراقبة النجوم بفضل تلسكوبات وبالعين المجردة أيضاً.

وتزداد شعبية تشيلي باعتبارها وجهة سياحية مع مناظرها التي تخطف الألباب من صحراء أتاكاما في الشمال إلى باتاغونيا في الجنوب.

والعروض الأهم تتركز في صحراء أتاكاما التي تضم أكبر المراصد في العالم وهي مفتوحة أمام الزيارات بموجب حجز مسبق.

فمع سمائها الصافية تشكل هذه الصحراء الأكثر قحلاً، مركزاً لعلم الفلك العالمي، إذ تتركز فيها 45 في المئة من عمليات المراقبة في العالم في مراصد مختلفة مثل بارانال الذي يحوي أقوى تلسكوب بصري في العالم أو التلسوكوب الراديوي "ألما".

وعلى ارتفاع 5100 متر يشكل سهل شاخنانتور قرب مدينة سان بيدرو أحد أهم المواقع للمراقبة الفلكية.

فسماء هذه المنطقة جافة وصافية بشكل استثنائي مع متساقطات نادرة وهي موقع مثالي لـ 64 هوائياً لتلسكوب "ألما" الراديوي تلتقط الموجات الصادرة عن أقدم الأجرام السماوية وأبعدها في الكون.