تضاعفت أهمية الصحافة والإعلام في الآونة الأخيرة بعدما راهن العديد من المسؤولين، ومنهم أصحاب المهنة، على وسائل التواصل الاجتماعي التي بدأت ترجع لطبيعتها.. وقد لاحظنا خلال الفترة الماضية منتديات ومتحدثين يراهنون على زوال وسائل الإعلام التقليدية أمام منصات الإعلام الجديد، رافضين أن تكون مكملة لهم، وللأسف أن من أدلوا بدلوهم من أبناء المهنة والقائمين عليها.

ولكن بالنظر إلى الواقع بشكل أعمق نجد أن التحدي الإلكتروني يهدد القطاعات الاقتصادية بشكل أكبر من الإعلام، إلا أن ذلك بعيداً عن تسليط الضوء سواء في القمم والمنتديات المختصة، أو حتى في وسائل الإعلام.

ويلاحظ أن بعض الزملاء بدأوا يدركون هذه حقيقة أن لا إعلام بلا جرأة وشفافية، فرأينا تصاعد هامش الطرح باقتضاب جداً، ولكن بطريقة استشعرها القارئ، الذي بدأ يرجع إلى أحضان صفحات الجرائد ومواقعها.

وقامت الصحف بتقليص صفحاتها نظراً للخسائر التي تكبدتها، حيث إن طفرتها لم تكن جيدة لها ولم تستغل بشكل مناسب، فالأموال التي كانت تحققها قبل عام 2008 ذهبت إلى زيادة صفحات الجريدة، وتكبير صالات التحرير دون مبرر، والتفنن في نوعية الورق والألوان.

البعض قام بمراجعة تلك السياسات وعاد إلى وضعه الطبيعي ولكن حركة التغيير في المحتوى تحتاج إلى مزيد من الطرح القريب من الشارع وإن استاء بعض المسؤولين، الذي اعتادوا على المدح وإدارة أخبارهم بأنفسهم بتشرّطهم على وسائل الإعلام.

وربما الموقف يستدعي من الحكومات أيضاً مراجعة سياساتها في دعم الصحف وزيادة أو تحويل بعض الإعلانات للصحف المحلية وتحديداً الخاصة منها.