ما نريده من الاتحادات والأندية الرياضية ليس بالأمر المستحيل، وما نتطلع إليه ليس ببعيد، لأننا في دولة الإمارات يشار إلينا بالبنان والرقم واحد في شتى المجالات.. إلا الرياضة فقد عجزت عن مواكبة تلك الريادة.. لأننا لا نتعامل معها باحترافية وبكل جدية.

ما نريده من هيئة الرياضة أن تكون مراقبة لكل صغيرة وكبيرة في الاتحادات، وأن تكون هناك متابعة متواصلة واجتماعات وورش عمل بخصوص الأهداف الآنية والمستقبلية ومعرفة ما أنجز وكيف سينجز والتفاصيل الدقيقة الخفية التي تكون بعيدة عن وسائل الإعلام.

نأمل أن تكون كل خطوة في الاتحاد مدروسة ووفق منهج محدد واستراتيجية واضحة، بداية من أصغر التفاصيل.. وأن نركز في الفترة المقبلة على أن تكون مهنة العمل الإداري في الاتحادات أو الأندية احترافية وليس عملاً ثانياً ترفيهياً في الفترة المسائية.

نمتلك المادة والإمكانات، لكن مشكلتنا في طريقة الإدارة وهي الأساس الذي كلما حاولنا أن نبني عليه مستقبلاً أفضل .. هدم .. لأن الأساس ضعيف ولا يرتقي إلى الطموحات.. وما نحققه الآن نموذج واضح يجب أن نتعامل معه بجدية أكبر لحله.

علينا الابتعاد عن المجاملات والتركيز على الكفاءات، ومن المهم جداً تحمل المسؤولية والاعتراف بالأخطاء، وفي حالة الفشل «المستمر» وعدم القدرة على تقديم الأفضل من الجيد أن يترك الكرسي لمن هو أجدر.. لأن الهدف واحد وهو التطوير من أجل التشريف.

الاستعانة بخبرات وكفاءات في هيئة الرياضة بغية متابعة عمل الاتحادات للتطوير وتقديم الاستشارة وفي الوقت ذاته المحاسبة على كل خطأ.. هو أمر لا بد منه، ونعلم أن الاتحادات جهات مستقلة والمؤسسات الرياضية الدولية تحذر من التدخل في شؤون الاتحادات، لكن هيئة الرياضة يمكنها أن تلعب دوراً مهماً في الرقابة والاستشارة والمساهمة في التطور دون التدخل بشكل مباشر في القرارات بلا شك.

أيضاً الأندية بحاجة إلى المتابعة ونحن أمام مرحلة مهمة أذا أردنا أن نحولها إلى شركات حقيقية تعتمد على الموارد الذاتية.

بشكل عام .. لدينا الأرضية والبيئة مناسبة لمن يريد أن ينجح ويضع بصمته في تاريخ الرياضة الإماراتية .. ولا مجال للأعذار المتكررة.