بعد خمسة أعوام من الصدمة الكبيرة التي تلقاها بالهزيمة الكارثية 1 / 7 أمام ألمانيا في المربع الذهبي لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، تبدو الفرصة سانحة أمام المنتخب البرازيلي لكرة القدم أكثر من أي وقت آخر لتعويض وإسعاد جماهيره بلقب طال انتظاره.

ويسدل المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) الستار غداً الأحد على فعاليات النسخة الـ 46 من بطولات كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا)، والتي تستضيفها بلاده، بمواجهة منتخب بيرو في المباراة النهائية للبطولة على استاد «ماراكانا» العريق في ريو دي جانيرو.

وأصبح المنتخب البرازيلي قاب قوسين أو أدنى من الفوز بأول لقب له في البطولات الكبيرة منذ 12 عاماً، حيث كان آخر لقب أحرزه الفريق هو لقب كوبا أمريكا 2007.

وعلى الرغم من غياب النجم نيمار دا سيلفا عن صفوف السامبا في هذه البطولة بسبب الإصابة، مثلما غاب عن صفوف الفريق في المباراة التي خسرها 1 / 7 أمام نظيره الألماني في المربع الذهبي للبطولة، لكن الفريق يتطلع إلى نهاية سعيدة هذه المرة بعدما اجتاز الاختبار الأصعب عندما تغلب على غريمه التقليدي المنتخب الأرجنتيني 2 / 0 في الدور قبل النهائي على استاد «مينيراو» في بيلو هوريزونتي، وهو الاستاد نفسه الذي خسر عليه أمام المنتخب الألماني في مونديال 2014.

وفي 2014، غاب نيمار عن المربع الذهبي للمونديال بسبب الإصابة التي تعرض لها خلال المباراة أمام كولومبيا في دور الثمانية، ولكن اللاعب غاب عن صفوف الفريق في البطولة الحالية بأكملها نظراً للإصابة التي تعرض لها قبل بداية البطولة، وعلى الرغم من هذا، شق المنتخب البرازيلي طريقه بنجاح إلى النهائي في غياب أبرز نجومه.

ولم تستقبل شباك السامبا أي هدف حتى الآن وهو ما قد يستمر في المباراة النهائية إذا نجح الفريق في التعامل مع المباراة بالطريقة نفسها التي تعامل بها مع مباراته أمام منتخب بيرو بالذات في مجموعته بالدور الأول، والتي انتهت بفوز السامبا 5 / 0.

ويمتلك المنتخب البرازيلي العديد من الأسلحة التي تعزز فرصه في الفوز خلال مباراة الغد والتتويج باللقب، حيث يحظى الفريق بمساندة الأرض والجماهير، إضافة لاكتمال صفوفه بشكل كبير، حيث يفتقد فقط اللاعب ويليان الذي استدعي إلى قائمة الفريق لهذه البطولة في اللحظة الأخيرة بديلا لنيمار بسبب إصابة الأخير.

ويعتمد هجوم السامبا بشكل كبير على الثنائي المكون من جابرييل جيسوس نجم مانشستر سيتي الإنجليزي، وروبرتو فيرمينو نجم ليفربول الإنجليزي.

وتعاون اللاعبان بشكل رائع في تسجيل هدفي الفريق أمام الأرجنتين، حيث صنع كل منهما هدفاً للآخر.

كما لعب داني ألفيش قائد الفريق دوراً بارزاً في الفوز على التانغو الأرجنتيني، وينتظر أن يواصل سطوعه مع الفريق لقيادته إلى الفوز على بيرو.

كما يدعم التاريخ المنتخب البرازيلي قبل مباراة الغد، حيث يخوض الفريق النهائي للمرة الخامسة في خمس نسخ استضافها على ملعبه، وكان الفريق فاز باللقب في المرات الأربع السابقة لتكون نصف عدد الألقاب الثمانية التي فاز بها في تاريخ مشاركاته بالبطولة.

وفي المقابل، يخوض منتخب بيرو المباراة النهائية لكوبا أمريكا للمرة الثالثة في تاريخه وهي الأولى منذ 1975، علماً بأنه توج باللقب في 1975 بالفوز على كولومبيا في النهائي، فيما جاء فوزه الآخر باللقب في 1939 عندما أقيمت البطولة بنظام دوري بين جميع المنتخبات المشاركة في البطولة.

وقال الأرجنتيني ريكاردو جاريكا المدير الفني للمنتخب البيروفي: «نحن بحال جيدة لخوض المباراة النهائية، ولكننا سنواجه أحد أفضل المنتخبات في العالم.. نبحث عن طرق نربك بها المنتخب البرازيلي. هدفنا هو تحقيق الفوز».

وكان المنتخب البيروفي حل ثالثاً في نسختي 2011 و2015 من كوبا أمريكا، كما أطاح بالمنتخب البرازيلي من دور المجموعات في نسخة 2016 بالتغلب عليه في المباراة الأخيرة بمجموعتهما في الدور الأول.

كما تأهل المنتخب البيروفي إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، ليكون أول ظهور له في المونديال بعد غياب دام 36 عاماً.

ومن أجل تفجير المفاجأة في النهائي غداً وتحقيق الفوز على السامبا، يحتاج منتخب بيرو إلى تقديم أداء أفضل كثيراً مما قدمه خلال مباراة الفريقين بالدور الأول للبطولة الحالية.

وقال يوشيمار يوتون الظهير الأيسر للفريق: «كانت مباراة صعبة أمام المنتخب البرازيلي، ولكننا سنخوض الآن مواجهة جديدة.. إنها مباراة نهائية ولا بد من أن نفوز فيها. سنؤدي واجبنا وننتزع الكأس».

ويعتمد منتخب بيرو بشكل كبير في هذه المباراة على خبرة عدد من اللاعبين الكبار وفي مقدمتهم خوسيه باولو جيريرو الهداف الكبير للفريق.