اعتبر صناع أفلام إماراتية من الشباب قرار توسيع مظلة مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، لتشمل فئة الشباب، بارقة أمل جديدة ستمنحهم الفرصة لتقديم إبداعاتهم من خلال بيئة ملائمة وحاضنة إبداعية تعمل على تنمية قدراتهم وصقل طاقاتهم ليكونوا صناع أفلام مبدعين قادرين على إنتاج سينما إماراتية تعبر عن تطلعاتهم وأحلامهم.

وأكدوا أن مهرجان الشارقة لسينما الطفل والشباب سيسهم في دعم الحركة الإنتاجية للشباب، وفي الوقت نفسه سيساعدهم على الاطلاع على تجارب عالمية، معتبرين التحول الذي طرأ على المهرجان فرصة جيدة لتجديد شباب السينما الإماراتية وصبغها بروحهم، واعدين الجمهور بتقديم سينما ترقى إلى طموحاتهم.

ولفت صناع سينما شباب إلى أن هذا المهرجان إضافة إلى مهرجان العين السينمائي سيمثلان لهم منصة جيدة لتسويق منتجهم وتعريف أكبر عدد من الجمهور بإبداعاتهم، مشيرين إلى أنهم لا يجدون متنفساً لهم سوى في المهرجانات الخارجية بعد إلغاء مهرجان أبوظبي السينمائي وتحويل دبي السينمائي إلى مهرجان يقام كل عامين.

بادرة إيجابية

اعتبر المخرج الإماراتي عبيد الحمودي التغييرات التي طرأت على مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، بضم فئة الشباب، بادرة إيجابية مهمة ستثري تجارب صناع السينما الشباب، ولا سيما بعد قرار تقليص مهرجان دبي وإلغاء أبوظبي والخليج السينمائي.

وأشار إلى أن غياب هذه المهرجانات أثر سلباً في المشهد السينمائي، كونها كانت منصات احترافية تعرض أفلامهم، متوقعاً أن يسهم مهرجان الشارقة في دعم الحركة الإنتاجية للشباب.

خطوة مهمة

أكد المخرج ياسر النيادي أن المهرجان سيدعم بقوة صناع الأفلام المحلية وتحديداً المخرجين الجدد منهم، واعتبره خطوة مهمة تعود بالفائدة الكبيرة على المشهد السينمائي بشكل عام بعد اختفاء المهرجانات المحلية، ما سيفتح آفاقاً جديدة للشباب لعرض قضاياهم وإبداعاتهم.

ودعا النيادي الشباب إلى استغلال هذه الفرصة التي اعتبرها فرصة جيدة لتجديد شباب السينما الإماراتية وصبغها بروح الشباب عبر تقديم تجاربهم المحلية في ظل غياب المنصات المتخصصة.

سينما مغايرة

أشار المخرج والكاتب ريان العباس إلى أن صناع الأفلام الشباب يضطرون إلى اللجوء للمشاركات الخارجية نتيجة ندرة الفرص المحلية المتوافرة. وأضاف: «يشعر الكثير من صناع السينما بالعجز لعدم قدرتهم على تسويق وعرض منتجهم السينمائي على أي منصة أو مهرجان محلي سوى العين السينمائي الذي استحدث أخيراً».

واعتبر هذا التحول فرصة سانحة لمشاهدة سينما مغايرة تختلف عن تلك السائدة في دور العرض، ما يتيح لصناع الأفلام من الشباب الاطلاع على أطياف وتجارب عالمية مختلفة.دعم المبدعين

ولم يستغرب المخرج والمؤلف الإماراتي صقر الخليج هذا التحول، مشيراً إلى أننا تعودنا من الشارقة تقديم الدعم اللامحدود للمبدعين على مختلف مشاربهم، مؤكداً أن إضافة فئة الشباب إلى المهرجان خطوة مهمة وركيزة ستعزز دور السينمائيين الشباب.

وتوقع أن يتحول هذا المهرجان إلى منصة مهمة بالنسبة لمحبي الفن السابع، ما يمنحهم فرصة للتعرف إلى تجارب سينمائية مختلفة بشكل أعمق.

خطوات جريئة

وأفاد المخرج الإماراتي عبدالرحمن المدني بأن الدعم المطلوب للسينما المحلية بحاجة إلى خطوات جريئة تؤسس لبنية تحتية قوية تطور الممارسة السينمائية في الإمارات على المدى البعيد.

وعبّر عن تفاؤله بأن يشكل مهرجان الشارقة محطة مهمة في مسيرة صناع الأفلام عبر توفير منصة سينمائية شبابية تستهدف تطوير مهاراتهم وأدواتهم.

الطريق إلى الجمهور

نوهت المخرجة المصرية غفران جودة بأن التحدي الذي يواجه المبتدئين في صناعة الأفلام هو معرفة الجمهور بهم، مشيرة إلى أن مهرجان الشارقة سيكون منصة جيدة لتقديمهم لأكبر عدد من الجمهور. وأكدت أنه لطالما شكّلت عملية التوزيع مأزقاً للأفلام الإماراتية التي تبحث عن جزء من كعكة الجمهور، معتبرة مهرجان الشارقة أحد أبرز المنصات التي ستكون متنفساً لتعريف الجمهور بإبداعات الشباب.