كلمة واحدة واضحة لا رجعة فيها؛ الإمارات لم ولن تنسحب من اليمن حتى تنهي المهمة التي ذهبت من أجلها، والإمارات والمملكة العربية السعودية في خندق واحد وبرؤية واحدة تقومان بكل ما يلزم من أجل استعادة الشرعية في اليمن وحماية الشعب اليمني من الإرهاب ودحر الميليشيات الحوثية الممولة والمدعومة من إيران والتي تنفذ أجندتها على حساب الشعب اليمني وعلى حساب مصالح الدولة اليمنية وعلى حساب أمن المنطقة بأسرها.

الإمارات قامت بعمليات إعادة انتشار لقواتها في اليمن وهذا إجراء معتاد في مثل هذه الحالات التي تكون فيها المعارك في أماكن مختلفة وبوتيرة متفاوتة.

وبلا شك، إن الوضع هناك يحتاج بين الفترة والأخرى إلى ترتيب الأوضاع، وهذا ما أكده مصدر إماراتي رفيع بالأمس رداً على أسئلة بعض الصحافيين.

هذه ليست المرة الأولى التي تثار المعلومات غير الصحيحة عن الوجود الإماراتي في اليمن والعلاقة الإماراتية السعودية في اليمن ضمن التحالف العربي لاستعادة الشرعية، فمثل هذا الكلام قيل من قبل وقد يقال لاحقاً، لكن موقف الإمارات كان دائماً موقفاً ثابتاً لا يتزحزح.

ولا تنحصر تلك الأخبار في العمليات الميدانية، بل وصل الكلام إلى المساعدات الإنسانية التي تقدمها الإمارات للشعب اليمني، فعلى الرغم من أن قيمة المساعدات منذ بداية الحرب إلى اليوم بلغت ما يقارب 5.9 مليار دولار أمريكي، إلا أن البعض لا يريد أن يقر بهذا الدور ويصر على تجاهل العمل الإماراتي الكبير هناك ويقول إن الإمارات تقدم المساعدات للمناطق المحررة من سيطرة الحوثي فقط، وتلك التي تتمركز فيها قوات إماراتية، خاصة في سقطرى وعدن، والحقيقة أن المساعدات تُرسل إلى المحتاجين في جميع المحافظات حتى تلك التي يسيطر الحوثي عليها مثل صنعاء وذمار وحجة وعمران وصعدة، بل وتُرسل إلى المناطق المعروفة بتواجد حزب الإخوان المسلمين فيها (الإصلاح)، مثل محافظات تعز والضالع ومأرب، وتتنوع هذه المساعدات بين مساعدات طبية وإغاثية وأغذية، وكذلك خدمات صحية ورعاية طبية يستفيد منها الأطفال والنساء ولا يتم منعها حتى عن المصابين من ميليشيات الحوثي، ومن يبحث عن الحقيقة وليس الدعاية المضادة سيكتشف أن المساعدات الإماراتية الإنسانية تغطي كل الأراضي اليمنية شمالاً وجنوباً، ومن يريد أن يكون ناقلاً للحقيقة فسيعرف أن الإمارات والسعودية تعملان كأقوى حليفين في المنطقة وليس في اليمن فقط وأن الإمارات لم ولن تنسحب من اليمن إلا بعد أن تحقق هدفها هناك.