أحالت النيابة العامة في دبي إلى محكمة الجنايات رجل أعمال آسيوي بتهمة الحصول بالقوة والتهديد على سند أمانة بقيمة 132 ألف درهم وتوقيعه، وذلك بمساعدة المتهم الثاني وهو عريف يعمل بشرطة دبي، حيث ألقى القبض على المجني عليه دون وجه حق وهدده بسجنه في حال عدم التوقيع.

كما أحالت آسيوياً آخر يعمل بشرطة دبي لأنه أهمل في الإخبار عن جريمة اتصلت بعمله.

وتفصيلاً، شهد المجني عليه في التحقيقات أنه دخل الدولة قبل نحو شهر من الواقعة بتأشيرة زيارة، مضيفاً أنه كان جالساً في استقبال الفندق الذي يطقن فيه في تمام الساعة الثالثة والنصف ظهراً، حضر إليه المتهم الثاني وكان يرتدي الزي الرسمي لشرطة دبي وطلب منه مرافقته إلى دورية الشرطة، وعندما سأله عن الأسباب امتنع عن الإجابة، وكان بجانبه المتهم الثالث وأخذاه إلى مقر شركة المتهم الأول، والذي تربطه بوالده علاقة تجارية.

وأضاف بأنه سمع المتهم الثالث يسأل سائق الدورية وهو المتهم الثاني عن سبب إلقاء القبض عليه، أجابه بأنه محتال ويسرق أموال من يتعامل معه، وتابع بأنه عند وصولهم إلى مقر شركة المتهم الأول، حضر الأخير واصطحبه إلى الطابق الثاني من الشركة وقام بإحضار سند لا يعرف محتواه وطلب منه التوقيع عليه، وأخبره أنه يخص والده، ومكتوب فيه أن عليه مبلغ 132 ألف درهم لوالده فرفض التوقيع عليه، فقام المتهم الأول بالاتصال بالشرطي (المتهم الثاني) فحضر وهدده بأنه سوف يسجنه إذا لم يوقع، وهنا شعر بالخوف وقام بالتوقيع على السند.

وتابع المجني عليه بأن المتهم الأول أوصله إلى الفندق وطلب منه أن يجلب جميع أغراضه الثمينة، وفعلاً أعطاه 5 ساعات رجالية و4 عطور وسلسة وسواراً ذهبياً تقدر جميعها بـ 19 ألف درهم.

وقال الشرطي الذي قام بضبط المتهمين أنه ورد بلاغ من المجني عليه بالواقعة، فتحركوا إلى مقر شركة المتهم الأول، وشاهدوا التصوير الخاص بكاميرات المراقبة، وظهرت فيها دورية المتهم الثاني تقف أمام الشركة، وأن المجني عليه مقبوضاً عليه داخل الدورية، فأنزله المتهم الثاني وأدخله إلى الشركة.

وأضاف أنه استدعى المتهم الثالث وأفاد بأن المتهم الأول اتصل بزميله في الدورية (المتهم الثاني) بحكم العلاقة التي تجمع بينهما، وقال له إن لديه مشكلة، وذهب إلى مقر شركته دون تلقي أي بلاغ من العمليات بخصوص ذلك، كما أشار إلى أن مقر الشركة ليس من ضمن اختصاص الدورية، مؤكداً أن المتهم الأول زوده باسم المجني عليه والفندق الذي يقطن فيه وتوجه إليه وألقى القبض عليه.

وأنكر المتهم الثاني التهمة المسندة إليه، لكن الكاميرات دحضت ادعاءه، كما تبين من خلال التدقيق في هاتف المتهم الأول أن بينهما محادثات واتساب صوتية، يستعلم من خلالها إذا كان مطلوباً للشرطة، قبل حضوره إلى الدولة، فأخبره المتهم الثاني بأنه ليس مطلوباً ويستطيع الحضور إلى الدولة دون أي مشكلة.