مرّ موسم 2018 ـ 2019 حلواً ومرّاً بالنسبة لليونيل ميسي، فرغم فوزه بالدوري الإسباني، والحذاء الذهبي الأوروبي للمرة السادسة في تاريخه (رقم قياسي)، عانى النجم الملقب بالبرغوث من خيبة أمل في كأس الملك بالخسارة ضد فالنسيا في النهائي، ومن خروج مذل ضد ليفربول في دوري الأبطال، في حين استمر الجفاف الدولي بتعثر جديد لمنتخب الأرجنتين في كوبا أمريكا.

وفيما يتعلق بالكرة الذهبية، حل ميسي الأكثر تتويجاً بالكرة الذهبية (خمس مرات بالتساوي مع كريستيانو رونالدو) ثالثاً في الموسم الماضي في ترتيب الجائزة التي توج بها لوكا مودريتش، وهو السيناريو الذي يؤرق النجم الأرجنتيني ديسمبر المقبل موعد الكشف عن الفائز بالجائزة.

في هذه المساحة نستعرض ثلاثة أسباب تهدد فوز ميسي بالكرة الذهبية السادسة في تاريخه.

الخروج المذل من دوري الأبطال

من المعروف أن برشلونة لم يفز بدوري الأبطال منذ فوزه على يوفنتوس (3ـ1) في برلين عام 2015 في بداية الموسم الماضي، في أول خطاب له بصفته قائداً للفريق، وعد ليونيل ميسي بإعادة ذات الأذنين إلى كامب نو.

لكن فشل النجم الأرجنتيني في قيادة الفريق للوفاء بوعده، والسقوط في نصف النهائي في ليلة ستبقى خالدة في التاريخ ضد ليفربول (4ـ0) في أنفيلد على الرغم من أفضلية الفوز (3ـ0) في «كامب نو» ذهاباً.

ورغم تصدر ميسي لقائمة هدافي دوري الأبطال بـ 12 هدفاً، لكن فشله في قيادة النادي الكتالوني للتتويج بدوري الأبطال في موسمه الأول كقائد، ستكون نقطة سلبية في صراعه على الكرة الذهبية هذا العام.

خيبة كوبا أمريكا

كان أداء ليونيل ميسي متوسطاً في كوبا أمريكا الذي شكل فشلاً جديداً له في قيادة الأرجنتين للتتويج ببطولة كبرى، وسجل نجم برشلونة هدفاً واحداً وصنع آخر في 6 مباريات، وأنهى البطولة ببطاقة حمراء، واحتمال إيقافه لمدة عامين بسبب انتقادات شديدة اللهجة اتحاد أمريكا الجنوبية.

وبعد فشله في قيادة برشلونة للمجد على الساحة القارية، تعثر ليونيل ميسي أيضاً بشكل سيئ على الساحة الدولية، وبالتالي هذا قد يكون سبباً آخر يهدد حظوظه في الفوز بالكرة الذهبية 2019.

المنافسة الشرسة

إذا كانت الكرة الذهبية ستمنح على أساس الأداء الفردي للاعب، فإن ليونيل ميسي يستحقها بلا منازع، لكن إن تم منحها وفقاً لمدى تأثير لاعب في الأداء العام للفريق والتتويج بالألقاب، كما حدث في الأعوام الأخيرة، فإن النجم الأرجنتيني يواجه تهديداً كبيراً من نجمي ليفربول.

وكان المدافع فيرجيل فان دايك مفاجأة الموسم بكل المقاييس وأثر بشكل قوي في أداء دفاع ليفربول بعد قدومه من ساوثهامبتون، وساعد في تتويجهم بدوري الأبطال السادس في تاريخهم، ولعب 60 مباراة في الموسم، وخلالها لم يتعرض لأي مراوغة على الرغم من مواجهته لأفضل المهاجمين في العالم وعلى رأسهم ليونيل ميسي، وكريستيانو رونالدو.

الأمر نفسه يقال عن أليسون صاحب ثلاثية القفاز الذهبي كأحسن حارس مرمى في الدوري الإنجليزي، دوري الأبطال، وكوبا أمريكا، ما يعكس تأثيره الكبير في تتويج ليفربول بدوري الأبطال، ومنتخب البرازيل بكوبا أمريكا.

ولا يمكن استثناء كريستيانو رونالدو الذي حطم العديد من الأرقام القياسية، وساعد يوفنتوس على الفوز باللقب الثامن على التوالي في الدوري الإيطالي في موسمه الأول، كما قاد منتخب البرتغال لرفع كأس النسخة الأولى من بطولة دوري الأمم الأوروبية.