أكدت بلدية دبي أن التقنيات الحديثة المثبتة على الحيوانات والطيور سهلت عملية معرفة السجل الصحي للحيوان خلال مدد تصل إلى ثلاثة أشهر.

وثمنت البلدية لجوء الكثير من مربي الحيوانات في الآونة الأخيرة لاستخدام تلك التقنيات الذكية لمتابعة الحالة الصحية لحيواناتهم، عبر جهاز مثبت على الحيوان وتطبيق ذكي في هاتف صاحبه يسجل البيانات يوماً بيوم.

وبدأ سوق الحيوانات والطيور الأليفة التابع لبلدية دبي في منطقة ورسان استخدام تقنيات ذكاء اصطناعي لمتابعة الحالة الصحية للحيوانات، بالتزامن مع اعتماد العديد من المربين تقنيات ذكية لمتابعة حيواناتهم.

وتمكن التقنية المربين ومستأجري المحال من متابعة حالة الطيور والحيوانات لحظة بلحظة دون الحاجة إلى كشف طبي مستمر إلا في حالات الطوارئ.

ويمكن النظام الجديد المستأجرين من متابعة الحالة الصحية للحيوان ووزنه وكمية الأغذية التي تناولها خلال اليوم أو التي يحتاجها مستقبلاً، ومدى نمو الحيوان خلال فترات زمنية محددة، والأنشطة الرياضية التي يمارسها الحيوان يومياً، عن طريق وضع جهاز ذكي في عنق أو قدم الحيوانات والطيور يمكن مالكها من قراءة كل البيانات المتعلقة بها.

ذكاء اصطناعي

وقال الطبيب بالعيادة البيطرية في بلدية دبي بمنطقة مشرف الدكتور خليفة إبراهيم إنه لاحظ خلال الأشهر الأخيرة زيارة بعض ملاك الحيوانات الأليفة للعيادة بأجهزة مثبتة في أجسام الحيوانات.

وأشار إلى أن هذه الأجهزة متطورة للغاية ومتصلة بتطبيقات على الهواتف النقالة، تقرأ كل البيانات الصحية للحيوان لحظة بلحظة.

وعن مصادر الأجهزة قال إبراهيم إن معظمها مستورد من الولايات المتحدة، وهي غير موجودة في متاجر مستلزمات الحيوانات داخل الدولة بل يمكن شراؤها عبر الإنترنت بمبالغ تتجاوز 1000 دولار للجهاز الواحد في بعض الأحيان.

أجهزة أمريكية

وقال أحد مربي الحيوانات الأليفة، أحمد المعيني، عن مصدر الجهاز الذي يمتلكه، إنه شاهد الجهاز أثناء زيارته للولايات المتحدة في فبراير الماضي في متاجر لأجهزة إلكترونية، فاشترى جهازين لكلبين يملكهما.

وأوضح أن الأجهزة غير متوفرة في الإمارات على حد علمه، مضيفاً أنه يتابع عبر تطبيق حالة الحيوان حتى عندما يكون خارج البلاد، من خلال جهاز مثبت في عنق كلبه ومرتبط بالتطبيق.

وبيّن أن الجهاز يرصد كل شيء يتعلق بالكلاب وحركتها ونشاطها، كما يعطي إنذاراً عند حدوث أي أمر غريب في الحياة اليومية للكلب، مثل عدم تناوله الطعام الكافي أو ارتفاع في درجة حرارته أو نباحه بشكل مستمر، ما يعني احتمالية مرضه.

وقال: «هذا الجهاز أحدث نقلة في متابعتي للكلاب وجعلني مطمئناً عليها طوال الوقت».

انخفاض المبيعات صيفاً

وقال مدير أحد المحلات في سوق الحيوانات والطيور في دبي، الذي تم افتتاحه عام 2015، ويدعى نافيد. أ، إن حركة البيع والشراء تنخفض للغاية خلال الصيف، خصوصاً أوقات النهار، بسبب ارتفاع درجة الحرارة وبُعد السوق عن الكتلة السكنية، بالرغم من فتح السوق أبوابه حتى العاشرة مساء.

وأضاف أن السوق به جميع أنواع الطيور والحيوانات الأليفة وكذلك الأعلاف بأسعار وقيمة غذائية متنوعة، تبدأ من خليط الفواكه والخضراوات وحبوب عباد الشمس التي تأكلها الطيور الكبيرة انتهاء بالـ«أرزان» الخاص بالطيور الصغيرة.

ولفت إلى مصدرين للطيور والحيوانات التي يأتي بعضها من مزارع محلية وأخرى يتم استيرادها من الخارج.

وتبدأ أسعار الطيور من 50 درهماً وتصل إلى 6000 درهم، حسب النوع والمصدر، وتوجد طيور باهظة الثمن مثل أنواع نادرة من الصقور يصل سعرها إلى 30 ألف درهم.

الكلاب والقطط

من جانبه، أوضح أحد ملاك محلات الكلاب والقطط، مادن يوسفي، أن أصحاب المحلات يلجؤون إلى العيادة البيطرية في السوق لعلاج الحيوانات ولكن الأدوية تشترى من خارج السوق على نفقة صاحب المحل.

وأشار إلى أن الأسعار تبدأ من 1500 إلى 6000 درهم، لافتاً إلى أن الكلاب بعضها يأتي من مزارع محلية مثل «بوغ» وبعضها الآخر مستورد من المملكة المتحدة وفرنسا مثل «هاسكي» و«لابرادور».

وأوضح أن هناك أنواعاً من القطط يصل سعرها إلى 3000 درهم مثل القطط الفارسية.

وقال يوسفي إن جميع المحلات مكيفة الهواء كي تبقى الحيوانات في حالة صحية جيدة.

المحل بـ 54 ألفاً

من جهته، بيّن المشرف على السوق محمد عيسى، أنه يضم 80 محلاً تتنوع ما بين محلات لبيع الطيور وأخرى للحيوانات وثالثة للأعلاف ومستلزمات التربية.

وتنقسم المحلات إلى 35 محلاً للكلاب والقطط، و30 للطيور، وثلاثة للأسماك، والبقية للإكسسوار والأعلاف.

وقال عيسى: «إيجار المحل يبلغ 54 ألف درهم سنوياً شاملة الخدمات والنظافة والرعاية البيطرية».

ولفت إلى أن السوق يضم فندقاً للكلاب يمكن لمقتني الحيوانات وضعها فيه مقابل 80 إلى 100 درهم يومياً، كما يضم 95 غرفة سكن للعمال، ولكل مستأجر محل الحق في استئجار غرفة مقابل 20 ألف درهم سنوياً.

وتابع المشرف على السوق: «ذروة البيع تبدأ من شهر نوفمبر حتى مايو، إذ يزور السوق خلال هذه الفترة نحو 11 ألف زائر شهرياً».

ولفت إلى أن بعض الطيور تموت لعدم تأقلمها مع الأجواء في السوق، خصوصاً المستوردة من الخارج، لذلك يتم تنظيم حملات تطعيم وفق جدول منتظم لها.