الاثنين - 21 أكتوبر 2019
الاثنين - 21 أكتوبر 2019
طريقة جديدة لمكافحة كـل أنواع السرطان عبر تعزيز المناعة الطبيعية
طريقة جديدة لمكافحة كـل أنواع السرطان عبر تعزيز المناعة الطبيعية

طريقة جديدة لمكافحة كـل أنواع السرطان عبر تعزيز المناعة الطبيعية

ابتكر باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا طريقة جديدة يُمكن أن تُعزز بشكل فائق تعداد الخلايا التائية المضادة للأورام السرطانية.

ويحاول العلماء حالياً استخدام تقنيات العلاج المناعي التي تعتمد على إعادة برمجة الخلايا التائية لمكافحة بعض أنواع سرطان الدم عبر تعديل الخلايا التائية من نوع «كار تي» والمسماة بـ «خيول الجهاز المناعي»، بسبب دورها الحاسم في تنظيم الاستجابة المناعية وقتل مُسببات الأورام، وبعد التعديل، يجري نقل الخلايا التائية المهندسة وراثياً إلى مجرى الدم، ويطلق العلماء على ذلك النوع من الأدوية لفظ «الدواء الحي» بسبب قدرتها الفائقة على التعرف إلى الخلايا السرطانية واصطيادها وتدميرها في وقت قصير. ونجحت تلك التقنيات بالفعل في ذلك النوع من السرطان، لكنها لم تنجح بشكل كامل بعد في علاج الأورام الصلبة كأورام الرئة والثدي.

وتعتمد الطريقة الجديدة على شحن الخلايا المناعية عبر إضافة لقاح يعمل على ربط الخلايا المناعية لجزيئات دهنية تسمى بـ «الذيل». تربط ذلك الجزيء بالألبومين ـ وهو بروتين موجود في مجرى الدم ـ ما يسمح للقاح بالوصول بشكل مباشر إلى الغدد الليمفاوية التي تُنتج الخلايا التائية.


وبمجرد وصول اللقاح إلى الغدد الليمفاوية، يبدأ في تعزيز إنتاج الخلايا التائية، لتقاوم السرطان، وتقضي عليه.ووافقت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية أخيراً، على نوعين من العقاقير التي تعتمد على العلاج المناعي باعتباره دواء لسرطان الدم. وتعتمد تلك العقاقير على برمجة الخلايا التائية التي يتم إزالتها من دم المريض لاستهداف البروتينات التي تُنشط السرطان. وعلى الرغم من نجاح تلك الطريقة إلى حدٍّ كبير في علاج أورام الدم، إلا أنها تفشل تماماً في علاج الأورام الصلبة لأن تلك الأورام تولد بيئة مثبطة للمناعة وتدمر الخلايا التائية قبل وصولها إلى عمق الورم.

ويساعد اللقاح الجديد على تحفيز إنتاج الخلايا المناعية، وزيادة عددها، وتعزيز قوتها، لمهاجمة الأورام بضراوة، وقوة تكفي لتدميرها.

ففي الاختبارات التي أجريت على الفئران، ساعد اللقاح على زيادة الخلايا المناعية بنسبة 65%، ما ساعد في القضاء على السرطان في غضون 15 يوماً، وبعد 75 يوماً من العلاج الأولي، حقن الباحثون الفئران نفسها بخلايا سرطانية مماثلة لتلك التي شكلت الورم الأصلي، ليجدوا أن الجهاز المناعي لتلك الفئران أفرز بشكل ذاتي الأعداد ذاتها من الخلايا التائية، لتهاجم الورم بشراسة وتقضي عليه.

وهذا يعني أن اللقاح أسهم في تكوين «ذاكرة مناعية» عند الفئران منعت تكرار الورم.

ويأمل الباحثون أن تساعد الاستراتيجية الجديدة في مكافحة جميع أنواع السرطانات، خاصة الأورام الصلبة، التي تتسبب في وفاة الملايين حول العالم كل عام.
#بلا_حدود