أصبح الصحافي والسياسي الجزائري سليمان شنين أول رئيس لبرلمان البلاد يأتي من صفوف المعارضة. وسارع الرجل بتقديم أوراق اعتماده كجسر يحاول الربط بين أصحاب المواقف المتباعدة منذ بداية الاحتجاجات الشعبية التي أدت إلى تنحي الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في أبريل الماضي.

وأصبح شنين (47 عاماً) أيضاً أصغر رئيس للبرلمان بعد فوزه بالمنصب بالتزكية وسط توافق بين مؤيدي الحكومة والمعارضة.

وكان رؤساء الكتل البرلمانية قرروا مقاطعة كل أعمال البرلمان حتى استقالة رئيس المجلس السابق معاذ بوشارب المنتمي لحزب جبهة التحرير الوطني الذي حكم البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا في 1962.

واستقال بوشارب الأسبوع الماضي بعد ثلاثة أشهر من تنحي بوتفليقة كذلك تحت ضغط المظاهرات المطالبة بإصلاحات ديمقراطية وتغيير الحكومة.

وحرص شنين النائب عن (الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء) المعارض على التعبير عن تقديره للحراك الشعبي السلمي وأيضاً للجيش الجزائري الذي يطالبه المحتجون بتسليم السلطة للمدنيين.

وأكد على «دعم البرلمان للحراك الشعبي السلمي للشعب الجزائري»، مؤكداً أن الجزائريين «قادرون على الخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد».

كما أعرب عن تقديره لـ «موقف الجيش الجزائري وقيادته الداعم لمكافحة الفساد».

وليس لدى حزب شنين سوى 15 مقعداً في البرلمان البالغ عدد مقاعده 462، حيث يتمتع حزب جبهة التحرير الوطني وشركاؤه في التحالف بأغلبية مطلقة.

وقال نواب حزب جبهة التحرير في بيان بعد لقاء زعيم الحزب محمد جميعي «نملك الأغلبية في المجلس لكن الحزب قرر الإسهام في المصلحة العليا على حساب مصلحة الحزب».

ولد الرئيس الجديد للمجلس الشعبي الوطني في ورقلة في شرق البلاد، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء.

وعمل شنين في قطاع الإعلام حيث كان كاتباً وصحافياً مع العديد من وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الدولية.

وشارك في الحراك الشعبي منذ 22 فبراير في العاصمة وورقلة مسقط رأسه.