تداخلت ملفات السياسة مع الإعلام بقوة على مدى يومين انعقد فيهما المؤتمر الدولي لحرية الإعلام، الذي نظمته كل من بريطانيا وكندا، في لندن.

شاركت في المؤتمر وفود من أكثر من 120 دولة، تضم نحو 60 وزيراً وأكثر من 1500 إعلامي وباحث وناشط.

واستبعد منظمو المؤتمر دعوة ممثلين عن ثلاث دول هي كوريا الشمالية وفنزويلا وسوريا، كما استبعدوا وسائل إعلام روسية ما أثار توتراً مع موسكو. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدفاً لانتقادات أيضاً.

وبحث المؤتمر ملفات تصدرها تعزيز الحوار والتعاون العالميين حول قضايا تتعلق بحرية الإعلام، وخاصة فيما يتعلق بمكافحة نشر الأخبار الكاذبة.

وخلال أعمال اليوم الأول للمؤتمر (الأربعاء) أعلنت وزارة التنمية الدولية البريطانية تقديم حزمة من المساعدات البريطانية الجديدة لدعم حرية الإعلام تصل إلى 15 مليون إسترليني.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت إن الدول التي تقيد حرية الإعلام ينبغي أن تدفع ثمناً دبلوماسياً.

واتفقت المحامية الحقوقية أمل كلوني، مبعوثة بريطانيا الخاصة لشؤون حرية الإعلام، في الرأي مع هنت. ووجهت انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب طريقة تعاطيه مع وسائل الإعلام.

وأثار المؤتمر ضجة قبل انعقاده بسبب قرار وزارة الخارجية البريطانية، بصفتها أحد منظمي المؤتمر، حظر مشاركة شبكة روسيا اليوم الإعلامية ووكالة سبوتنيك الروسية للأنباء. وقالت الخارجية البريطانية إن المؤسستين «تلعبان دوراً نشطاً في التضليل الإعلامي». لكنها أشارت إلى أن بإمكان صحافيين روس من مؤسسات أخرى المشاركة في المؤتمر.

ورفضت الخارجية الروسية هذه الخطوة، وطلبت تقديم الحكومة البريطانية أدلة ملموسة تبرر حرمان روسيا اليوم وسبوتنيك من المشاركة في المؤتمر. وحذرت من أن عدم فعل ذلك يعد مثالاً على نشر «الأخبار الكاذبة».