لم يأت فوز مزنة نجيب بلقب بطلة تحدي القراءة العربي على مستوى الإمارات من فراغ، ولم يكن تشجيع معلميها لها في المدرسة على الاشتراك في المسابقة هو الأساس في الحكاية، ولكن الأمر بدأ من المنزل.

نشأت مزنة وسط بيئة أسرية وفرت لها الرعاية اللازمة وزرعت فيها حب القراءة والعلم والمعرفة، وهيأت لها الظروف المواتية لتكون بطلة بمعنى الكلمة تحمل اسم الإمارات وتخوض تحت لوائها سباق المعرفة والقراءة على مستوى العالم العربي.

«الرؤية» زارت بطلة تحدي القراءة ابنة العشر سنوات في منزلها لتستكشف الجانب الخاص من حياة البطلة، إذ اعتبرت تحدي القراءة مشروعاً حضارياً وإنسانياً لا يضاهيه مشروع، مفصحة عن بعض أحلامها المستقبلية التي يأتي على رأسها أن تصبح وزيرة للشباب في المستقبل.

عالم صغير

في شقة بإحدى بنايات منطقة المحيصنة الرابعة بدبي، تسكن أسرة اختارت أن تستثمر في أبنائها لتصنع منهم أبطال المستقبل، مؤمنة برسالة وطن وحكمة قادة آمنوا بأن بناء الإنسان هو مهمة الحاضر وذخيرة المستقبل الأفضل. وفي غرفة صغيرة تشكل عالم «مزنة نجيب» الصغير، الذي يشاركها فيه أخوها راشد، وبالقرب من مكتبتها الصغيرة، أخذ الحديث مع مزنة أبعاداً كثيرة، تنقلت عبره بطلاقة الكبار وتلقائية براءة الصغار.

زاد الكتب

عدد محدود من الكتب والقصص على رف صغير يشكل نواة لمكتبة مزنة التي تعتمد أكثر على استعارة الكتب من المكتبات العامة، إذ أكدت أنها تتردد باستمرار على مكتبة دبي العامة، فرع الطوار تحديداً، لتقرأ فيها ما يتسنى لها من الكتب التي تعتبر زادها.

وتؤكد مزنة أنها تعتمد بشكل أساسي على المكتبات التي توفرها الدولة وتدعم بها كل محب وباحث عن المعرفة، وخصوصاً أنها تجد فيها تنوعاً كبيراً، كما أن بها كتباً كثيرة في مجالات مختلفة.

وتحتفظ بطلة تحدي القراءة، في مكتبتها، بنسخ من قصصها القصيرة التي ألفتها، إذ تعد شخصياتها وحكاياتها عالمها الخاص ومنها «سر نجاحي، ميمي وفصل الربيع، تغلب على مخاوفك، ميمي وفصل الشتاء، التسامح نقاء للقلب، ولماذا أنا قبيحة».

الملهم

وفي مكان بارز في مكتبة مزنة الصغيرة يوجد كتاب «قصتي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي تعتبره مصدراً لإلهامها، مشيرة إلى أنها تأمل مواصلة اكتساب المعرفة لخدمة الوطن، ناصحة الأطفال بالمثابرة لتحقيق أحلامهم، والمواظبة على القراءة التي هي أول طريق النجاح.

وعن رد فعلها عقب نشر سموه تغريدة يهنئها فيها بفوزها قالت: «شعرت بالفخر الشديد، ووجدت في ذلك استمراراً للدعم الذي يقدمه لي سموه ولكل الشباب والأطفال طوال الوقت، ودفعني إلى مواصلة الليل والنهار في الاستعداد للتصفية النهائية لتحدي القراءة في شهر أكتوبر المقبل لأكون عند حسن ظنه، وأكون قادرة على تشريف بلدي وأسرتي الصغيرة».عن أهم تطلعاتها في الفترة المقبلة، قالت مزنة: «أتمنى أن أواصل القراءة والكتابة بشكل مستمر، وأن أكون على قدر طموح أبي وأمي لأنهما أكبر داعمين لي، وكذلك خالي وشقيقي الصغير راشد».

وتابعت: «أتمنى أن أحصل على منحة للدراسة الجامعية في أكبر الجامعات العالمية كي أتزود منها بالعلم لأعود إلى بلدي وأفيد أبناء وطني به».

ووجهت حديثها لأقرانها من الأطفال: «ثابروا لتحقيق آمالكم يا أطفال الإمارات، واستمتعوا بالقراءة، فهي أول طريق النجاح».ثابروا يا أطفال