بلغت الجزائر الدور نصف النهائي لنهائيات كأس الأمم الأفريقية في كرة القدم، بفوزها على ساحل العاج 4-3 بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1، في ربع النهائي في السويس الخميس.

وافتتح المنتخب الجزائري، أبرز المرشحين للقب، التسجيل في الدقيقة 20 عبر سفيان فغولي، قبل أن يعادل جوناثان كودجيا (62). وفي ركلات الترجيح، استفاد محاربو الصحراء بقيادة المدرب جمال بلماضي، من تصدي حارس مرماهم رايس مبلوحي للركلة الثالثة وإضاعة سيري داي الخامسة التي ارتدت من القائم الأيمن، ليبلغوا الدور نصف النهائي للبطولة للمرة الأولى منذ 2010.

وتلاقي الجزائر نيجيريا الأحد في القاهرة لمواصلة البحث عن لقب ثانٍ بعد 1990 على أرضها.

وخاض المنتخبان مباراة تعد من الأقوى في النسخة الثانية والثلاثين من البطولة القارية، وبقيت الندية فيها حتى الثواني الأخيرة بين الجزائر المرشحة الأبرز للقب 2019، وساحل العاج بطلة 1992 و2015.

وقال بلماضي "كانت المباراة صعبة، ساحل العاج كانت تنتظر خطأ منا"، مضيفاً "أقول إننا سيطرنا على المباراة، لن أكون متواضعاً، التأهل إلى نصف النهائي أمام ساحل العاج هو مصدر رضا هائل".

وتفوقت الجزائر بداية بهدف أتى بفضل انتزاع المهاجم بغداد بونجاح الكرة على مشارف المنطقة العاجية، ليستحصل عليها رامي بنسبعيني على الجهة اليسرى ويحولها لداخل المنطقة، فتتحول مباشرة من فغولي إلى داخل شباك الحارس العاجي سيلفان غبوهوو.

وفي الثواني الأولى من الشوط الثاني، حصل الجزائريون على فرصة مثالية لتعزيز النتيجة بعدما انتزع بونجاح ركلة جزاء بعد عرقلته من قبل الحارس العاجي، لكن مهاجم فريق السد القطري الذي انبرى بنفسه للركلة، سددها عالية لتلامس العارضة وتتابع طريقها إلى خارج المرمى.

ودفع مقاتلو الصحراء ثمن الركلة المهدورة بعد نحو ربع ساعة، عندما شنّت ساحل العاج هجمة سريعة قادها ولفريد زاها، ومرر خلالها الكرة إلى كودجيا الذي راوغ بمجهود فردي رائع، وسدد بالقدم اليسرى بقوة من داخل المنطقة، مكبداً الجزائر أول هدف في مرماها في البطولة.

وبعدما امتدت المباراة لركلات الترجيح، منح مبولحي زملاءه الأفضلية بالتصدي للثالثة التي نفذها ولفريد بوني. وسنحت للجزائري يوسف بلايلي فرصة حسم النتيجة عندما انبرى للركلة الخامسة لفريقه لكنها ارتدت من القائم الأيمن، قبل أن يتقدم سيري داي لتنفيذ الركلة الخامسة لساحل العاج، وترتد من القائم ذاته معلنة تأهل الجزائر لنصف النهائي.

بدأت المباراة بسيطرة من "الفيلة" بقيادة المدرب إبراهيم كامارا، وسنحت لهما فرصتان مبكرتان، الأولى بتسديدة لماكس ألان غراديل ارتمى نحوها مبولحي ولمسها بأطراف أصابعه لترتد من القائم الأيسر (5)، والثانية عندما تقدم زاها من الجهة اليمنى، ومرر كرة على طبق من ذهب لكودجيا نفسه لم يصبها وهو قرب المرمى (7).

وفاجأ الجزائريون خصومهم بهجمة منسقة مرر خلالها بلايلي الكرة إلى القائد رياض محرز الذي سددها يسارية أخطأت المرمى (14).

وجاء الهدف الأولى عندما وصلت الكرة لبن سبعيني إثر استبسال بونجاح في استخلاصها من مامادو باغايوكو، فمررها لداخل المنطقة، حيث عاجلها فيغولي بتسديدة مباشرة في المرمى مانحاً التقدم لمنتخب بلاده.

واضطر بلماضي بعد نحو نصف ساعة لإخراج الظهير الأيمن السريع يوسف عطال والدفع بمهدي زفان، بعدما أصيب الأول إثر احتكاك داخل المنطقة مع سيرج كانون، طالب على أثره الجزائريون بركلة جزاء.

وتمكن منتخب الجزائر من احتواء الضغط العاجي الباحث عن التعادل، في مقابل تحركات سريعة من غراديل وفرانك كيسييه.