أثار الفيلم الفلسطيني «التقارير حول سارة وسليم»، للمخرج مؤيد عليان، عاصفة من النقد ووجهت إليه عريضة مطولة من الاتهامات التي تنوعت بين التطبيع وإثارة الجدل ومناهضة القضية الفلسطينية.

وتدور أحداث الفيلم في القدس المحتلة، ويروي قصة حب عاصفة على صفيح ساخن وخارج إطار الزواج، بين عامل فلسطيني يدعى سليم وصاحبة مقهى إسرائيلية تدعى سارة.

وتستهل الأحداث بظهور الشاب سليم المتزوج من بيسان الحامل بطفلها الأول، وتعيش ظروفاً مادية صعبة مع زوجها الذي يعمل سائقاً في مطعم ويوصل الطلبات إلى المنازل، ولكن رغم كل هذه الظروف تكنّ الزوجة لزوجها حباً كبيراً وتحاول مساعدته بشتى السبل.

ومن زاوية أخرى، تطل سيدة إسرائيلية تدعى سارة، صاحبة مقهى عريق في فلسطين ومتزوجة من ضابط في قوات الاحتلال، ولديهما ابنة وحيدة، ولكنهما يعيشان حياة غير سعيدة.

نقطة تحول

وتنقلب الأمور رأساً على عقب عندما يلتقي سليم بسارة، ويقع الاثنان في شباك الحب المحظور منذ اللحظة الأولى، ليكون هذا اللقاء نقطة تحول في مسار الأحداث.

وتتطور العلاقة بين سليم وسارة، ويقصدان في أحد الأيام مقهى في بيت لحم، وهناك تتعرض سارة لمضايقات من شخص كان يحبها قديماً، ويحاول سليم إبعاده عنها فيضطر إلى ضربه.

ويتوجه الشاب إلى قوات الأمن الفلسطينية ويخبرهم بأن سليم على علاقة بمستوطنة إسرائيلية، فتلقي قوات الأمن القبض عليه، ولكن صاحب المطعم الذي يعمل فيه يخبر الأمن بأن سليم تعرف إلى هذه السيدة كي يجندها لصالح القضية الفلسطينية، ولمعرفة مخططات قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث يحتل زوجها منصباً مهماً في الجيش.

ويتحول سليم داخل أسوار السجن إلى بطل وطني، وتصل الأخبار إلى زوج سارة فيقرر الانتقام من الشاب عبر ارتكاب جرائم بشعة في أبناء الحي الذي يعيش فيه سليم.

ولادة وطلاق

وفي تلك الظروف العصيبة، يرزق سليم بمولوده الأول، وتقرر زوجته طلب الطلاق، وفي المقابل تنفصل الشابة الإسرائيلية سارة عن زوجها وتسخّر كل وقتها ومجهودها للإفراج عنه، وفي نهاية الفيلم تجلس بيسان إلى جوار سارة على مقعد واحد في المحكمة، الأولى تطلب الطلاق من زوجها والثانية تنتظر حكم المحكمة بإطلاق سراحه.

وحاز الفيلم تسع جوائز دولية، وشارك في أكثر من 20 مهرجاناً وفعالية سينمائية حول العالم، وهو من إخراج مؤيد عليان وتأليف شقيقه رامي عليان، وبطولة ميساء عبدالهادي وأديب الصفدي وكامل الباشا.