حقّقت النسخ المستحدثة من الرسوم المتحركة الشهيرة لاستوديوهات «ديزني» إيرادات قياسية في شباك التذاكر حول العالم، غير أن المجموعة تعوّل على نسختها الأخيرة من «الأسد الملك» لترتقي بإنتاجاتها الكلاسيكية.

وسقف التوقّعات عال جدّا لهذا الفيلم الذي يستعيد قصة الشبل سيمبا الذي يريد أن يثأر لموت والده. وقد بلغت ميزانية العمل 250 مليون دولار، وهو يجمع كوكبة من النجوم، من أمثال بيونسيه، أعارت أصواتها لشخصياته.

وفي مؤشّر إلى النجاح المتوقّع للفيلم، شوهد الشريط الترويجي لـ «الأسد الملك» 225 مليون مرّة في غضون 24 ساعة من صدوره في نوفمبر، محطّماً رقماً قياسياً لدى «ديزني».

وكلّ مشهد تقريباً من مشاهد هذا الفيلم الذي يخرج الجمعة إلى الصالات الأمريكية، من لُبدة الملك موفاسا إلى عيون الضِباع، مؤلّف من صور أنتجتها الحواسيب.

غير أن «الأسد الملك» ليس فيلم تحريك ثلاثي الأبعاد بالمعنى التقليدي للمفهوم.

فبحسب مخرجه جون فافرو، هو فيلم جديد بالكامل صُوّر مع فريق تقليدي من المصوّرين لكن في أجواء الواقع الافتراضي بتقنية الأبعاد الثلاثة.

وتسنّى للمؤلّفين والممثلين «الغوص» في سافانا أفريقية بواسطة خوذات لمتابعة نسخ من سيمبا وأصدقائه ينتجها الحاسوب.

وكان التقنيون يشاهدون الفيلم ويجرون التعديلات مباشرة، مثل تكييف الإضاءة.

ثم أرسلت الصور إلى لندن حيث شركة المؤثّرات البصرية «أم بي سي» التي وضعت اللمسات الأخيرة على العمل.

ومن الأساليب الأخرى التي اعتمدت لهذا العمل خارج الدروب المطروقة، جمع الممثلين الذين أعاروا أصواتهم للشخصيات على المسرح، ما فسح مجالاً للارتجال، بدلاً من تسجيل أصواتهم في مقصورة كلّ على حدة.

وبهذه الطريقة تحديداً شُكِّل المشهد الشهير الذي يتعلّم فيه سيمبا فلسفة «هاكونا ماتاتا» (أي «لا مشاكل» بمعنى «لا تقلق» باللغة السواحلية).

وتتّبع النسخة المستحدثة بدّقة حبكة القصة الأصلية، حتّى أنه تمّت الاستعانة بجيمس إيرل جونز ليعير صوته لموفاسا، والد سيمبا.

واعتمدت في الفيلم الجديد الأغنيات الشهيرة، مثل «سيركل أوف لايف» (دورة الحياة) و«آي جاست كانت ويت تو بي ايه كينغ» (أتوق إلى أن أصبح ملكاً). وتعاون المؤلفان الموسيقيان هانس تسيمر وليبو موراكه مجدّداً لإنتاج الموسيقى الأصلية، في حين قدّم المغني إلتون جون ومؤلّف الأغنيات تيم رايس أغنية جديدة.